بينما كنت أشاهد منتدى التلفزيون، والذي استضاف هذه المرة وزير الشئون الدينية، جاءتني فكرة تؤيد حقوق المرأة.. فلنفترض مثلا أن تكون لوزارة الشئون الدينية ذات مرة وزيرة تحمل على عاتقها شئون الزائر الدينية، السؤال الجوهري هنا هو هل ستكون متحجبة (بالحجاب) أم متحيكة (والحايك هو لباس نسوي تقليدي يغطي جميع المرأة إلى عينا واحدة) ، أظن أنها ستفضل أن تكون سافرة على أن تتخلى عن التقاليد الجزائرية وتترك الحايك رمز المرأة الأصيلة، لأنها بكل بساطة متمسكة بأصالتها لجزائرية ووطنيتها المزعومة، وهو العكس تماما أن تكون محجبة أو متجلببة ( ماذا؟ الجلباب.. هذا لا .. إنه تقليد سعودي ونحن جزائريون..) ، وبإمكاننا تقبل تقليد جديد ومعاصر وهو السفور على الحجاب (لأنه دخيل على عاداتنا المغلوطة)، لأن الحجاب أو الجلباب ليس تقليدا جزائريا ، فإنه لا يهم إن كان فريضة إسلامية سب الوزيرة التي ستكون على رأس الوزارة، وهنا وقعت الوزيرة صاحبة الشئون الدينية الجزائرية في فخ الوطنية، وتركت القيم الحقيقية للمرأة المسلة كما قد يتخلى كل من يدعي وطنية مزعومة عن قيمه ومبادئه الأساسية،.. والحمد للله أن لنا وزيرا رجلا للشئون الدينية، والرجل لا يهمه أن يلبس كلاسيكيا أو عباءة أو برنوسا، ولكن هل يا تراه سيقبل فكرة أن تكون هناك وزيرة متحجبة أم متحيكة؟ وهل هو سيقبل فكرة الوزيرة المرأة أصلا؟



