عرفني صديق لمجموعة من الزملاء في الجامعة وكنا نتحدث ، ثم وصلنا إلى..” من أين أنت؟ ” من تيزي وزو..” من باتنة..” وحينها ورطني صديقي لأنه يعتقد أني ميزابي، فطلب مني أحدهم أن أكون ضمن قافلة تريد أن تكون كحمام سلام إلى مدينة غرداية، قلت له لماذا؟ قال نحن بحاجة إلى بعض الطلبة الذين يعرفون اللغة الميزابية، اعتذرت للزميل وقلت أنا بليدي من البليدة، قال “أنت بليدي.. ألف يهودي” .. قلت له لست ميزابيا ولكني أحبهم ( وهذه حقيقة، وسبب اعتقاد صديقي أنني ميزابي هو أنه وجدني أدافع ذات مرة عنهم في حديث، كما سمعني أنهر صديقا شبه الفوضى في الجامعة ببني ميزاب ..)
قلت في نفسي” آه.. أنا أذهب في قافلة سلام إلى مدينة بريان.. لأحل المشاكل التي يقولون أنها بين المالكية والإباضية.. إنها مفارقة عجيبة.. أنا فأل الشر والحرب أحل السلام .. أذكر أنني في أوائل شهر مارس كانت لي رحلة سياحية إلى ولاية غرداية، ويوم انتهت الرحلة وهممت أنا ومن معي بالعودة، انتفضت مدينة بريان على فوضى وتخريب ومظاهرات ومشاحنات.. فبينما أنا سعيد بتلك الرحلة، وبعد عودتي تصفحت الجرائد على وقع جرحى وضحايا.. عرف أصحابي أنني السبب، وكنت أنكر ذلك.. لكن هل تراها حقيقة؟ “
المهم.. لا أريد أن أجازف مرة ثانية وأكون ضمن قافلة السلام تلك، فربما أكون السبب في حرب أهلية شاملة ستسود الجزائر كلها، وعندها ستتأكد السلطات الجزائرية بضلوعي في هذه المؤامرة، وسيطالب المدعي العام بإعدام نحسي الكبير وفألي الشرير، وستنهض جمعيات المجتمع المدني للمطالبة برأسي أمام رئيس جمهوريتهم الثالثة، وحتى الجامعات ومراكز البحث العلمي ستغير من كتابة التاريخ الحديث بعد عام 1984م ، فيكون السبب وراء ظهور العديد من الفطريات المليارديرات الفاسدة في الجزائر هو أن أبي رأى أمي فطلبها للزواج، وأحداث أكتوبر 1988م وما بعدها، وهذا السبب توالى حسب تطور عمر المتهم ونحسه.
بدأت القضايا ترفع في المحكمة العليا للجزائر مفادها أن أزمة العشرية السوداء وما أتى بعدها من فقر وجوع يعانيه الجزائريون، وفساد ورشوة وبيروقراطية عمياء تعانيها الإدارة الجزائرية، وكل مشاكل الجزائر كل مشاكلها كانت بسبب وجود شخص(نحس) على الأراضي الوطنية ، حتى زلزال بومرداس في 2003 ( حين ترشح المتهم النحس لشهادة البكالوريا) …
محامي الدفاع(وهو خائف على نفسه) يطالب بتخفيف الحكم على المتهم النحس لأن في عصره كشف عبد المؤمن خليفة، ووصل البترول إلى 130دولار، وامتلأت خزينة الجزائر، وفصل الجيش عن الحكم السياسي، وأصبح البوتفليقة القائد العام للقوات.
القاضي: أيها المدان ماذا تقول في الاتهامات الموجهة إليك؟
أنا: ” سيدي القاضي، أنا أحب بلدي، وأحبك يا شعبي، والذنب ليس ذنبي، لن أقول شيئا في الاتهامات، ولكني أريد طلب الشفاعة من رئيس الجمهورية، وأريد أنا أصرح بشيء ولكني أخاف على حياتي ممن لا يريدون العهدة الثالثة..”
القاضي: “تكلم.. فإنك معدوم إن لم تتكلم.”
- “برأيكم سيدي القاضي، اتفق الجميع أنني النحس الذي سبب مشاكل الجزائر، ألا تعتقدون أني أعود ببعض الخير ، خصوصا أن البطون الكبيرة امتلأت أكثر بأموال البترول، وأنه في ظل وجودي النحس سيتمكنون من تعديل الدستور ، وهذا خير كبير على البلاد..”
يا رئيس الجمهورية شفاعة بحقي وستأخذ العهدة الثالثة والرابعة.. والخالدة.




بعدما عادت الأكاديمية أو المدرسة “ألحان وشباب” سابقا، وتقبلها من يحبون فنهم ولم يتقبلها آخرون وأنكرها غيرهم ، وعلقت الصحف على المدرسة وأساتذتها وطلابها، وضربت شركات الاتصال ضرباتها المربحة، وملأ التلفزيون فترة برمجية طويلة بدون أن يعاني المبرمجون كيف يملئونها بما هو مفيد حقا.