فتوى.. “جيزي” لا يجوز
مايو 12, 2008
أفتى أحد الأئمة بجوامع ولاية البليدة بالجزائر فتوى بعدم جواز امتلاك خط موبايل من نوع “جيزي” أو “آلو” وهي الخطوط التابعة لأوراسكوم الجزائر، وقد قال الإمام في إحدى الدروس المسائية التي يقيمها بأحد المساجد أن هناك نوعان من الناس الذين يطغون في هذه الدنيا، وهم من يكتسبون السلطة والمال، وقال إن إحدى الجرائد اليومية أبرزت أوراسكوم تيليكوم الجزائر كإحدى الشركات التي تساهم في الأعمال الخيرية، وأنها ساهمت في بناء مساجد، لكنها لم تتحدث عن الأيادي التي تنفق من الخلف على دواعي أخرى كالتنصير، و وفي هذا السياق قال بعدم جواز امتلاك خط “جيزي” لأن أصحاب هذه الشركة يمولون التنصير في الجزائر.
شركة أوراسكوم الجزائر هي فرع من أوراسكوم تيليكوم الدولية التي يملكها رجل الأعمال المصري نجيب ساوريس أو إمبراطور الاتصالات (موبينيل، ميناتل، جيزي، عراقنا) ، كما أن صاحب شركة أوراسكوم يملك عدة فروع الإسمنت ، البناء، الاتصالات، فنادق فورسيزونز وشبكة لنك دوت نت لخدمات الإنترنت، ومواقع مصراوي ومزيكا و ثلث أسهم جريدة المصري اليوم و قناة OTV و O-Tunes ،..
وقد حدثت ضجة إلكترونية عبر مواقع الإنترنت والمنتديات المصرية والعربية وكذلك عبر الرسائل القصيرة، بعد تصريح لنجيب ساويرس - القبطي - رئيس مجلس إدارة أوراسكوم تيليكوم حول أنه يرفض التشدد وموجة التدين والمحافظة المتدينة التي غزت العالم العربي مؤخرًا، وكذلك انتقاده للحجاب وانتشاره الكبير، وأنه عازم على إطلاق قناتين فضائيتين جديدتين لمواجهة القنوات الوعظية الدينية..
الضجة التي وصلت إلى الجزائر من خلال الرسائل القصيرة التي أخذت تدعو للمقاطعة، ومن خلال بعض ما نشرته جرائد يومية بأن السلطات الجزائرية فتحت تحقيقا في موضوع مساهمة “جيزي” في تمويل التنصير بالجزائر، ومن خلال ما تداولته عدة أوساط في الجامعة الإسلامية، كانت أيضا على مستوى رفيع في الأوساط المصرية ، حيث اتهم الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي بالقرآن الكريم والسنة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الكنيسة المرقصية بالوقوف وراء عمليات التنصير، وأعلن المحامي المعروف نبيه الوحش أنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام ضد البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقصية ومرقص عزيز متهماً الاثنين بالقيام بعمليات تنصير منظمة لمسلمين بأموال رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس.
وبعيدا عن القيل والقال، عن الصح والخطأ ، عن النعم واللا ، عن الفتاوى الشرعية والدعاوى القضائية، فإن هذا “الجيزي” و”الآلو” و”الموبينيل” أو “الأوراسكوم تيليكوم” هو رقم صعب في الاقتصاد الجزائري والمصري والعربي كافة، وإمبراطورية كبيرة في عالم المال، وله وزن كبير في قلوب المستهلكين العشاق الذين استحبوا “الميلينيوم” للحديث ليلا ، فكيف لك أن تقول لعاشق حبيبته أن يترك خط “جيزي” الذي منحه ساعات ليلية مجانية يقضيها كل أيام السنة مقابل أن يقاطع (شركة تمول التنصير! .. ماذا تقول؟.. تنصير؟.. آه !..)، وكيف سيقنعه الإمام الفلاني أو الشيخ ابن فلان الفلاني بعدم جواز الخط الذي يستعمله ، ولو كان يقتنع بالفتاوى لكان أولى أن يقتنع بأن الحديث الليلي الذي يقضيه مع حبيبته لا يجوز شرعا،..
أظن أنني أسهبت في الجانب الشرعي .. أردت القول أنه لن يوجد أفضل من “جيزي” لدى مشتركيه الفقراء الذين يتباكون و”يضبحون” أمام غلاء المعيشة، ويستهلكون معدل مائتي ألف دينار جزائري، مسكين الشعب الجزائري..
|
اقرأ أيضا: |
وفي مدونات أخرى: |
|
هل تؤيد بوتفليقة لعهدة ثالثة؟؟؟؟؟؟؟؟؟ في الجزائر اليوم |




