فتوى.. “جيزي” لا يجوز

 

أفتى أحد الأئمة بجوامع ولاية البليدة بالجزائر فتوى بعدم جواز امتلاك خط موبايل من نوع “جيزي” أو “آلو” وهي الخطوط التابعة لأوراسكوم الجزائر، وقد قال الإمام في إحدى الدروس المسائية التي يقيمها بأحد المساجد أن هناك نوعان من الناس الذين يطغون في هذه الدنيا، وهم من يكتسبون السلطة والمال، وقال إن إحدى الجرائد اليومية أبرزت أوراسكوم تيليكوم الجزائر كإحدى الشركات التي تساهم في الأعمال الخيرية، وأنها ساهمت في بناء مساجد، لكنها لم تتحدث عن الأيادي التي تنفق من الخلف على دواعي أخرى كالتنصير، و وفي هذا السياق قال بعدم جواز امتلاك خط “جيزي” لأن أصحاب هذه الشركة يمولون التنصير في الجزائر.

شركة أوراسكوم الجزائر هي فرع من أوراسكوم تيليكوم الدولية التي يملكها رجل الأعمال المصري نجيب ساوريس أو إمبراطور الاتصالات (موبينيل، ميناتل، جيزي، عراقنا) ، كما أن صاحب شركة أوراسكوم يملك عدة فروع الإسمنت ، البناء، الاتصالات، فنادق فورسيزونز وشبكة لنك دوت نت لخدمات الإنترنت، ومواقع مصراوي ومزيكا و ثلث أسهم جريدة المصري اليوم و قناة OTV و O-Tunes ،..

وقد حدثت ضجة إلكترونية عبر مواقع الإنترنت والمنتديات المصرية والعربية وكذلك عبر الرسائل القصيرة، بعد تصريح لنجيب ساويرس - القبطي - رئيس مجلس إدارة أوراسكوم تيليكوم حول أنه يرفض التشدد وموجة التدين والمحافظة المتدينة التي غزت العالم العربي مؤخرًا، وكذلك انتقاده للحجاب وانتشاره الكبير، وأنه عازم على إطلاق قناتين فضائيتين جديدتين لمواجهة القنوات الوعظية الدينية..

الضجة التي وصلت إلى الجزائر من خلال الرسائل القصيرة التي أخذت تدعو للمقاطعة، ومن خلال بعض ما نشرته جرائد يومية بأن السلطات الجزائرية فتحت تحقيقا في موضوع مساهمة “جيزي” في تمويل التنصير بالجزائر، ومن خلال ما تداولته عدة أوساط في الجامعة الإسلامية، كانت أيضا على مستوى رفيع في الأوساط المصرية ، حيث اتهم الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي بالقرآن الكريم والسنة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الكنيسة المرقصية بالوقوف وراء عمليات التنصير، وأعلن المحامي المعروف نبيه الوحش أنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام ضد البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقصية ومرقص عزيز متهماً الاثنين بالقيام بعمليات تنصير منظمة لمسلمين بأموال رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس.

 

وبعيدا عن القيل والقال، عن الصح والخطأ ، عن النعم واللا ، عن الفتاوى الشرعية والدعاوى القضائية، فإن هذا “الجيزي” و”الآلو” و”الموبينيل” أو “الأوراسكوم تيليكوم” هو رقم صعب في الاقتصاد الجزائري والمصري والعربي كافة، وإمبراطورية كبيرة في عالم المال، وله وزن كبير في قلوب المستهلكين العشاق الذين استحبوا “الميلينيوم” للحديث ليلا ، فكيف لك أن تقول لعاشق حبيبته أن يترك خط “جيزي” الذي منحه ساعات ليلية مجانية يقضيها كل أيام السنة مقابل أن يقاطع (شركة تمول التنصير! .. ماذا تقول؟.. تنصير؟.. آه !..)، وكيف سيقنعه الإمام الفلاني أو الشيخ ابن فلان الفلاني بعدم جواز الخط الذي يستعمله ، ولو كان يقتنع بالفتاوى لكان أولى أن يقتنع بأن الحديث الليلي الذي يقضيه مع حبيبته لا يجوز شرعا،..

أظن أنني أسهبت في الجانب الشرعي .. أردت القول أنه لن يوجد أفضل من “جيزي” لدى مشتركيه الفقراء الذين يتباكون و”يضبحون” أمام غلاء المعيشة، ويستهلكون معدل مائتي ألف دينار جزائري، مسكين الشعب الجزائري..

 

 

 

اقرأ أيضا:

وفي مدونات أخرى:

لا لحرية التعبير

جزائر القطار وقطار الجزائر

مدونات أتابعها

هل تؤيد بوتفليقة لعهدة ثالثة؟؟؟؟؟؟؟؟؟ في الجزائر اليوم

خواطر من المشهد اللبناني في أنا أكتب إذن أنا موجود

سامي الحاج يتحدث إليكم في عمّار توّك

 

الأوسمة: ,

4 تعليقات إلى “فتوى.. “جيزي” لا يجوز”

  1. إبراهيم يقول:

    السلام علكيم
    حقا، خلاصة ما قلته صحيح، فعند النظر للقضية من موقع بعيد لا ترى إلا فوضى عارمة، الضحية فيها هو المواطن الجاهل المسكين، على كل حال نسأل الله الهداية و السلام عليكم.

  2. جاء في موقع فركوس يقول:

    جاء في موقع فركوس

    السـؤال:

    لا يخفى عليكم أنَّ بعض المتعاملين في مجال الاتصالات الهاتفية يعمل على تمويل مشاريع الفساد ومحاربة الجِلباب الشرعيِّ، ونحو ذلك، وذلك بتخصيص جزءٍ من ميزانياته لتجسيد الإباحية بأسفلِ معانيها، تقصُّدًا للإفساد الدِّيني والخُلقي لمجتمعنا المسلم، وقد تمَّ التصريح بهذه النوايا جِهارًا.

    فالرجاءُ من -شيخنا- حفظه اللهُ، التكرُّم ببيان موقف المسلم منها، وتوجيهه لكيفية التعامل مع هذه الجهات؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.

    الجـواب:

    الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعدُ:

    فالمسلمُ لا ينبغي له أن يرضى بأي مسلكٍ مُناقِضٍ للشريعة ولا بأيِّ دعوةٍ تهدف إلى نشر الفساد في الأرضِ وإفسادِ المجتمع، ونشرِ الرذيلة، وتعميمِ الشُّرور والمهالك، سواء تعلَّق الأمر بالعقيدة أو بالأخلاق والقِيَمِ الإسلامية من أيِّ الجهات الداعية لها، وفي أي بلدٍ كان الفساد، ﴿وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ﴾ [البقرة: 205]، والمعلومُ أنَّ المساس بدِين المسلم وعقيدتِه أعظم اعتداءً وجُرمًا من المساس بنفسه وماله وعِرضه، فالدِّين أَوْلَى الكُلِّيات الخمس في مقاصد التشريع، لذلك فالتعاون على الإثم والعدوان محرَّمٌ، لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]. وحَرِيٌّ بالتنبيه أنَّ التغيير بترك التعامل مع مَن هذا غرضُه ومَقصَدُه، والسعي للانتقال من السيِّءِ إلى الحسن لهو عمل بالمعروف ونهيٌ عن المنكر، لقوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ [آل عمران: 110]، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ رَأَى مِنكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ»(١- أخرجه مسلم في «الإيمان»، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان: (177)، وأبو داود في «الصلاة»، باب الخطبة يوم العيد:(1140)، والنسائي في «الإيمان وشرائعه»، باب تفاضل أهل الإيمان: (5008)، وابن ماجه في «إقامة الصلاة»، باب ما جاء في صلاة العيدين: (1275)، وأحمد في «مسنده»: (11068)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. ).

    والمسلمُ في كلِّ أحواله يسعى جاهدًا لتحقيق أسباب العِزَّة الدِّينية، بتجنُّب الرذيلة والانتقال إلى الفضيلة التي هي من مطالب الشرع تبرئةً للدِّين، وصيانةً للمسلمين، وحفظًا لأخلاقهم من كلِّ أسباب الفساد والفتنةِ.

    ولا يصلح أن يُتَرْجَمَ معنى هذا الانتقال بالقطيعة؛ لأنَّ أمرها مُناطٌ بالإمام الحاكِمِ الذي بيده سلطة القرار، والسلطةُ التقديرية فيمَن يتعاملون معه في تقويم مصالح العباد والبلاد، لكن الذي نملكه -والحال هذه- تقديم النصيحة لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا لِمَنْ، قَالَ: للهِ، وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ، وَلِلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»(٢- أخرجه مسلم في «الإيمان»، باب بيان أن الدين النصيحة: (205)، وأبو داود في «الأدب»، باب في النصيحة: (4946)، والترمذي في «البر والصلة»، باب ما جاء في النصيحة: (1926)، والنسائي في «البيعة»، باب النصيحة للإمام: (4214)، وأحمد في «مسنده»: (17403)، والحميدي في «مسنده»: (875)، من حديث تميم الداري رضي الله عنه.).

    والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

    الجزائر في: 16 صفر 1429ﻫ
    الموافق ﻟ: 23/02/2008م

    ——————————————————————————–

    ١- أخرجه مسلم في «الإيمان»، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان: (177)، وأبو داود في «الصلاة»، باب الخطبة يوم العيد:(1140)، والنسائي في «الإيمان وشرائعه»، باب تفاضل أهل الإيمان: (5008)، وابن ماجه في «إقامة الصلاة»، باب ما جاء في صلاة العيدين: (1275)، وأحمد في «مسنده»: (11068)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

    ٢- أخرجه مسلم في «الإيمان»، باب بيان أن الدين النصيحة: (205)، وأبو داود في «الأدب»، باب في النصيحة: (4946)، والترمذي في «البر والصلة»، باب ما جاء في النصيحة: (1926)، والنسائي في «البيعة»، باب النصيحة للإمام: (4214)، وأحمد في «مسنده»: (17403)، والحميدي في «مسنده»: (875)، من حديث تميم الداري رضي الله عنه.

  3. محمد يقول:

    جيزي حرام

  4. عماد الجزائري يقول:

    لقد تمت الفتوى إلا في التعامل مع جازي فهل الذي أفتى بعدم التعامل مع جازي أفتى بتحريم تداول المنتجات التي ترجع أموالها إلى أعداء الدين وتستخدم ضد المسلمين أم أصبحت الفتاوى تباع وتشترى وحسب الأذواق وهل النبي صلى الله عليه وسلم قاطع التعامل الإقتصادي مع أعداء الدين لعداوتهم الدينية وقد كان الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم يتعاملون حتى مع اليهود في التجارة بالرغم أنهم كانوا في أيام الغزو وحتى لو بحثنا على مبرر للفتوى فهل لدينا ما يعوض الشيء المتروك مثل خدمات جازي توفر لزبائنها أحسن الخدمة ومن يضمن أن هذه الفتاوى عندها أبعاد أخرى .

اترك رد