الثعبان تعبان

 

أنا والله تعبان، ولكن لست أنا الثعبان.. بل الثعبان هو من أتعبني، هو تعبان وعيان، كبير في السن، لكنه يبقى ثعبان.. في وجهه تتبين ملامح غريبة، لست أدري ربما ليست ملامح التعب والإرهاق بل سوداوية الوجه الماكر وظلمته..

لست أنا الوحيد الذي يعاني من هذا الثعبان.. هناك كثيرون يعانون منه، لكن المشكل هو أنه يوجد منهم الذين يحبون “الشيتة” ويحبون أن يمسحوا آثاره ..

الثعبان الماكر لحد اليوم لم تفهم لولباته هنا وهناك.. ربما كنت أحبه في جمال جلده، لكن جلده يتبدل بين الحين والآخر.. الثعبان يتلوى بين كل مواد الغابة، ولا تعجبه إلا الرطوبة التي يستطيع العيش فيها أكثر.

يا ثعبان أنت تعبان أرجوك اترك الطريق لثعبان ثاني.. عندنا ثعابين كثيرة.. معليش، نحن نقبل وجود الثعابين ، لكن اتركوا قانون الغاب هذا، فإن القوي يأكل الضعيف..

وتالله يا ثعبان أنا عكس أناس آخرين، الناس تنظر إليك نظرات شزرات، وتقول لك واصل.. أنا أحبك وأخاف عليك، أراك تعبانا.. وأرى السبات لك أرحم..

ولكني أحب الغابة أكثر وأرى أن نبقى كما نحن أرحم من أن يتغير قانون غابتنا فهو اليوم قانون سيء، وأخشى أن يسوء أكثر.. فيأكل الضباع حشيش الخراف، وتظل الأسود نائمة كالنعاج، وحتى الديوك ستبقى كالدجاج .. فمتى سيكون صياحها بقدوم فجر جديد! ؟.

خذ بنصيحتين وغادر.. إن الناس مهما أمنتهم لن يأتمنوا منك.. ومهما أغريتهم هناك أغر منك.. فلا تجعلك همك المكر والتقلب والإغراء..

 

اترك رد