نحسي ومشاكل الجزائر.. وتعديل الدستور

26 مايو 2008

 

عرفني صديق لمجموعة من الزملاء في الجامعة وكنا نتحدث ، ثم وصلنا إلى..” من أين أنت؟ ” من تيزي وزو..”  من باتنة..” وحينها ورطني صديقي لأنه يعتقد أني ميزابي، فطلب مني أحدهم أن أكون ضمن قافلة تريد أن تكون كحمام سلام إلى مدينة غرداية، قلت له لماذا؟ قال نحن بحاجة إلى بعض الطلبة الذين يعرفون اللغة الميزابية، اعتذرت للزميل وقلت أنا بليدي من البليدة، قال “أنت بليدي.. ألف يهودي” .. قلت له لست ميزابيا ولكني أحبهم ( وهذه حقيقة، وسبب اعتقاد صديقي أنني ميزابي هو أنه وجدني أدافع ذات مرة عنهم في حديث، كما سمعني أنهر صديقا شبه الفوضى في الجامعة ببني ميزاب ..)

قلت في نفسي” آه.. أنا أذهب في قافلة سلام إلى مدينة بريان.. لأحل المشاكل التي يقولون أنها بين المالكية والإباضية.. إنها مفارقة عجيبة.. أنا فأل الشر والحرب أحل السلام .. أذكر أنني في أوائل شهر مارس كانت لي رحلة سياحية إلى ولاية غرداية، ويوم انتهت الرحلة وهممت أنا ومن معي بالعودة، انتفضت مدينة بريان على فوضى وتخريب ومظاهرات ومشاحنات.. فبينما أنا سعيد بتلك الرحلة، وبعد عودتي تصفحت الجرائد على وقع جرحى وضحايا.. عرف أصحابي أنني السبب، وكنت أنكر ذلك.. لكن هل تراها حقيقة؟ “

المهم.. لا أريد أن أجازف مرة ثانية وأكون ضمن قافلة السلام تلك، فربما أكون السبب في حرب أهلية شاملة ستسود الجزائر كلها، وعندها ستتأكد السلطات الجزائرية بضلوعي في هذه المؤامرة، وسيطالب المدعي العام بإعدام نحسي الكبير وفألي الشرير، وستنهض جمعيات المجتمع المدني للمطالبة برأسي أمام رئيس جمهوريتهم الثالثة، وحتى الجامعات ومراكز البحث العلمي ستغير من كتابة التاريخ الحديث بعد عام 1984م ، فيكون السبب وراء ظهور العديد من الفطريات المليارديرات الفاسدة في الجزائر هو أن أبي رأى أمي فطلبها للزواج، وأحداث أكتوبر 1988م وما بعدها، وهذا السبب توالى حسب تطور عمر المتهم ونحسه.

بدأت القضايا ترفع في المحكمة العليا للجزائر مفادها أن أزمة العشرية السوداء وما أتى بعدها من فقر وجوع يعانيه الجزائريون، وفساد ورشوة وبيروقراطية عمياء تعانيها الإدارة الجزائرية، وكل مشاكل الجزائر كل مشاكلها كانت بسبب وجود شخص(نحس) على الأراضي الوطنية ، حتى زلزال بومرداس في 2003 ( حين ترشح المتهم النحس لشهادة البكالوريا) …

محامي الدفاع(وهو خائف على نفسه) يطالب بتخفيف الحكم على المتهم النحس لأن في عصره كشف عبد المؤمن خليفة، ووصل البترول إلى 130دولار، وامتلأت خزينة الجزائر، وفصل الجيش عن الحكم السياسي، وأصبح البوتفليقة القائد العام للقوات.

القاضي: أيها المدان ماذا تقول في الاتهامات الموجهة إليك؟

أنا: ” سيدي القاضي، أنا أحب بلدي، وأحبك يا شعبي، والذنب ليس ذنبي، لن أقول شيئا في الاتهامات، ولكني أريد طلب الشفاعة من رئيس الجمهورية، وأريد أنا أصرح بشيء ولكني أخاف على حياتي ممن لا يريدون العهدة الثالثة..”

القاضي: “تكلم.. فإنك معدوم إن لم تتكلم.”

- “برأيكم سيدي القاضي، اتفق الجميع أنني النحس الذي سبب مشاكل الجزائر، ألا تعتقدون أني أعود ببعض الخير ، خصوصا أن البطون الكبيرة امتلأت أكثر بأموال البترول، وأنه في ظل وجودي النحس سيتمكنون من تعديل الدستور ، وهذا خير كبير على البلاد..”

يا رئيس الجمهورية شفاعة بحقي وستأخذ العهدة الثالثة والرابعة..  والخالدة.

Entry Filed under: حديث وفقط. وسوم: , , , , , , .

2 Comments Add your own

  • 1. حمود  |  26 مايو 2008 at 12:24 م

    تعبير جميل وساخر اسماعيل؛

    النحس نحس.. حتى وإن صعد إلى القمر
    أما عن الحالة التي تتحدث عنها فهي من السنن الكونية.. شئت ام أبيت ستغير الدستور ببوتفليقة أو بغيره.. سيتغير إن عاجلًا أو آجلاً.
    يا عزييز النحس أقصد اسماعيل واصل هكذا.. واصل يومياتك المشروخة والسعي وراء خبزتك المحروقة.. فالعهدة الثالثة والرابعة والخامسة معدة سلفًا تنتظر السيناريو والوقت الملائم لتنزل إلى قاعات العرض ودور السينما.. لتحطم الأرقام.. ولكن الشيء الوحيد المضمون هو الفرجة المجانية.

    رد
  • 2. عمر بريان  |  26 مايو 2008 at 5:00 م

    رسالة وئام وعتاب الى أهالي مدينة بريان الجزائرية
    أعوشت بكير بن سعيد
    حررتُ هذه الرسالة بعد الأحداث المؤلمة التي وقعت في مدينة بريان في ولاية غرداية ليلة مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، صاحب الخلق العظيم، وكان خلقه القرأن الكريم إذ يقول الله عز وجل: «إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم تُرحمون» سورة الحجرات الآية 10.
    لا جدال في أن تلك الأحداث الدامية بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة والوطن الواحد تركت شعوراً قوياً وأسى عميقاً في نفوس اشقاء مدينة بريان وولاية غرداية والجزائر كلها.
    ومن هنا شرعت أطرح على نفسي أسئلة وتساؤلات لازمتني ليلاً ونهاراً: لماذا؟ وما السبب الحقيقي في إشعال تلك الفتنة الطائشة، هل صحيح ان المفرقعات تسببت بتلك الفتنة بين الأخوة المسلمين الذين تجمعهم رابطة الإسلام والجزائر، أم ان هناك أيادي خفية تحرك الخيوط في ظلام الليل لتحقيق مآرب مادية واجتماعية وسياسية، ولو على حساب القيم الخلقية السامية، خصوصاً حق الجار. أم أن الأمر يأتي في سياق العولمة الهادفة الى إيجاد الفوضى والأزمات العالمية، كما هو الشأن في العراق والسودان، إذ أمسى هدفها الأول تمزيق نسيج المجتمعات وزعزعة استقرارها لتحقيق أهداف اقتصادية وتبعية ثقافية وسياسية.
    إن الجزائر تُعتبر ن الدول الغنية بمواردها الطبيعية خصوصاً الغاز الطبيعي والبترول الذي أمسى المحرك الأول للاقتصاد العالمي، أم ان العلة تكمن في اختلاف أخوة الوطن والإسلام في المصالح الاقتصادية وفي لغتهم ومذهبهم، أو بين أجيال الشباب والشيوخ، أم ان التيارات السياسية المتباينة في معالجة الأوضاع محلياً ووطنياً هي التي أوجدت تلك الهزة الاجتماعية.
    وفي ضوء هذه الإشكاليات المتداخلة نقول: إن النظرة الموضوعية العامة تجعلنا نستنتج ان العناصر التي ذكرناها لا يمكن تجاهلها جملة وتفصيلاً، ولكن إذا صدق البعض… لا يصدق الكل بالضرورة، كما تقول القاعدة المنطقية السليمة. ولكن العنصر الأساس والحيوي الذي يستحق التحليل في نظري هو العنصر المذهبي. شاءت القدرة الإلهية العُليا ان يجعل الله الناس مذاهب وشعوباً وقبائل.
    إن الإشكالية تكمن في ان بعض النفوس المريضة استغلت النزعة المذهبية لإشعال الفتنة على حساب الأخلاق القرآنية الكريمة تحت تأثير الحياة الاجتماعية والتاريخية واتباع بعض الأقوال وفتاوى علماء السوء والفتنة التي تناقض قدسية الآيات القرآنية ووحدة المسلمين والوطن وحفظ الدين والنفس والمال والعرض.
    إن الأخلاق الإسلامية فريضة وواجب يجب غرسها وترسيخها في الأسر والمساجد والمدارس والثانويات ووسائل الإعلام. هذا هو الطريق المستقيم الذي يجب اتباعه، خصوصاً التركيز على الوازع الديني ونشر فضيلة التقوى والمحبة والرحمة.
    (باحث وكاتب في الدراسات الإسلامية)

    من يقف وراء مأساة بريان ؟
    رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة
    فخامة الرئيس.. النجدة..!
    يؤسفنا سيدي الرئيس نحن مجموعة من الطلبة الجامعيين لولاية غرداية ( مختلف التخصصات والبلديات )، أن نلفت اهتمامكم إلى المأساة المؤلمة التي تمر بها ولايتنا غرداية منذ عدة سنوات، لذا أردنا أن نبلغكم بمشاغل جميع المواطنين بعد أن تقاعست السلطات المخولة بذلك, بل وتواطأت أحيانا من أجل تأزيم الوضع أكثر.
    سيادة الرئيس..
    إن المواطن في ولاية غرداية لا يشعر بالعزة والكرامة في حياته اليومية، رغم كل جهود التربية السليمة وعدم الوقوع في المخططات الخارجية الحاقدة، لا لشيء سوى لأن هناك عصابة فساد والريع تهيمن على الحياة العامة وعاثت فسادا في المنطقة فحركوا الفتن وهمشوا الإطارات واستغلوا أجهزة الدولة، لا من أجل الحفاظ على المصلحة العامة التي كثيرا ما تؤكدون عليها سيادة الرئيس، ولا لمراعاة الآداب العامة، بل استخدموها لزرع القلق والدمار والإنتقام من كل مخلص لم يساير مآربهم وتحقيق الربح الفاحش.
    سيدي الرئيس..
    إن جماعة المافيا تعمل بوحشية اليوم في غرداية وأمام مسمع ومنظر كل المسؤولين، بكل خبث ومكر، من أجل زعزعة أمن المنطقة وسكينة السكان، عن طريق التفنن في إذكاء النعرات الضيقة التي لا تمت بصلة بالعلم وقيم العلماء، وإشعال فتيل الجهوية المقيتة والمذهبية والعرقية حتى يغرق ويقهر كل مجتمع تسول له نفسه الحديث عن محاسبة الفساد والمفسدين الذين يعرفهم الجميع ويسكت عنهم رسميا، ونحن أنفسنا الطلبة لم نرد الكشف عن توقيعاتنا لشيء واحد وهو الخوف..(!)
    سيدي الرئيس..
    إن سكان مدينة العلم والحضارة والسياحة يطالبون اليوم بأمر واحد، وهو شيء من الرحمة والإنسانية والمحافظة على كرامة الإنسان وإشاعة الأمن والاستقرار، ووقف نزيف الفساد ثم فتح تحقيق جاد وصارم من رئاسة الجمهورية لا غير.. فمنازلنا يا سيادة الرئيس أحرقت، ونساؤنا رملت، وأملاكنا خربت، وأعراضنا انتهكت، وإطاراتنا سجنت، لأننا رفضنا أن تبقى عصابة المافيا والدعارة والمخدرات تفتك بولاتنا.. فواجب الدين والوطن أمرنا أن نرفض كل تلك الأمراض.
    سيادة الرئيس..
    إن مشايخ ووجهاء المنطقة يتضرعون خاشعين إلى الله تعالى بالدعاء والصدقة والدموع حتى تموت الفتنة نهائيا في الجزائر كلها وفي المنطقة خصوصا، وأن يأتي الله بيوم تحاسب فيه رؤوس الفساد الحقيقية، منهم جنرال له أملاك طائلة بغرداية، ومر سابق فاسد، وضابط في الأمن، وعدة رجال من الأمن والعدالة تورطوا في الأحداث منذ عدة سنوات، حيث شوهد رجال في شريط مصور خطير جدا حول أحداث بريان، إضافة إلى بعض التقارير الهامة للصحافة الجادة.
    سيدي الرئيس..
    إن الزج بالشباب الطائش البريء في السجون، وفرض حظر التجول وتدخل الجيش، وإرساء لجنة تحقيق وتعويض المتضررين، والتكفل بتلاميذ المدارس أم مخطط له، فالأهم والأولى من كل ذلك هو قطع دابر المفسدين كليا لقلع الفتنة من جذورها ومحاسبة كل المسؤولين الذي أداروا الفتنة بخبث، أم إن كان الهدف هو إسكات الرأي العام فقط فهذا أمر مرفوض إنسانيا وخلقيا.
    سيدي الرئيس..
    أملنا فيكم كبير، وتدخلكم صار جد ضروري وسكان غرداية يريدون أن يعيشوا فعلا حياة العزة والكرامة ومحاسبة الفساد والظلمة، لأن الملف جد ثقيل بالشخصيات المسؤولة، وربما كل الجهات لا زالت لم تستوعب خطورة الأحداث ولم تفهم الدرس خوفا منها أو تواطئا مع الفساد.
    في الختام لكم منا أصدق الدعوات بالسداد.. وعاش الحق وأهله وحفظنا الله من الفساد وأعوانه لنعمل سويا لرفع راية الجزائر عالية في الآفاق.. ولتنمو العزة وحب الوطن في قلوبنا وقلوب الأجيال القادة.
    مجموعة من الطلبة الجامعيين لولاية غرداية
    18/05/2008

    رد

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


صورة لصاحب المدونة
حمل العدد الأول من مجلة تحواس مجلة تحواس

أحدث التدوينات

آخر التعليقات

إقرأها

مدونات أقرأها

أعداد المجلة

صحافة جزائرية





دليل سفن للمدونات

Feeds

التصنيفات

 

مايو 2008
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« أبريل   يونيو »
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31