يتناول موضوع هذا الروبورتاج أداة إعلامية جديدة، تتمثل في المدونات الإلكترونية التي انتشرت بين مواقع الإنترنت منذ بداية القرن الحالي، لتفتح عهدا جديدا على الشباب من أجل التعبير عن أنفسهم وأفكارهم، هذه الأداة الإعلامية تعرف إليها الجزائريون المستخدمون للإنترنت كغيرهم من جمهور الإنترنت العالمي، لكن حجم استغلال فضاء المدونات هو قليل مقارنة بعدد المستخدمين، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من بينها أن المجتمع الجزائري لا يزال يعتبر الإنترنت من الكماليات، ولا تزال المدونات في نظر جمهور الإنترنت بين من يرى أنها مضيعة للوقت والمال، وبين من يستعملون الإنترنت من أجل الترفيه فقط.
ومن أجل نشر ثقافة التدوين قامت شركة “إنتراكت تكنولوجي” بإنشاء أول منصة إلكترونية لاستضافة المدونات، وتسعى من خلالها على عدة أهداف من بينها تشجيع الكتابة والتدوين وخصوصا السياحة في الجزائر، ولقد أصبح هذا الموقع يحتوي على عدد كبير من المدونين ومواضيع متنوعة من خلال المدونات.
كما نتناول في الروبورتاج بعض الأنواع من المدونات التي لا تختص بجانب معين من الحياة، فهناك السياسية والفكرية والاجتماعية والرياضية والفنية والأكاديمية والعلمية والثقافية والأدبية وغيرها، نتطرق إلى المدونات الشخصية التي يتحدث فيها الأشخاص عن مذكراتهم الشخصية بغية التواصل مع الآخرين، ونلفت الانتباه إلى المدونات التي تتخطى القيم الاجتماعية والأخلاقية.
ومن بين أنواع المدونات نركز على المدونات الأدبية والإعلامية ومدونات الصحفيين، حيث نجد أن عددا كبيرا من الكتاب والشباب يلجئون إلى المدونات لإبراز قدراتهم الإبداعية بسهولة في النشر وإمكانية للوصول إلى عدد كبير من الجمهور، إضافة إلى الصحفيين الذين يلجئون إلى عالم التدوين هروبا من عدة مشاكل يعانون منها في الصحافة.
وأكثر ما يتميز به عالم التدوين والمدونات، هو الحرية الكبيرة في النشر، سواء مع المواقع المستضيفة للمدونات، وأيضا الحرية التي يتميز بها استعمال الإنترنت في الجزائر، وهو ما انعكس على المدونين الذين يحاولون أن يكونوا إعلاميين وصحفيين جدد في ظل الحرية الواسعة في الإنترنت، لكن رغبة هؤلاء تتوقف عند حدود المصداقية والاحترافية التي يبتعد عنها كثير من المدونين مما يجعل عالم التدوين مجرد صحافة للهواة .
على فكرة الروبورتاج مشروع التخرج مهدى إلى كل المدونين العرب
أنهيت العمل .. وقرب موعد المناقشة، أسألكم الدعاء..
و .. ترقبوا الروبرتاج المصور قريبا..


