زوجوووني ..

11 يونيو 2008

أكثر الأشياء التي تساهم في إقناعي بهذه الفكرة هم أصحابي، حيث كلما ألتقي بأحدهم أو بالجماع كاملة إلا وتحدثنا في هذا الموضوع، وكأنه أصبح سنة من سنن لقاءاتنا، ورغم ذلك فإنني غير مقتنع كثيرا به، وفي غالب الأحيان أطلب منهم تغيير الموضوع وعدم الخوض فيه لأن ذلك لن يحل مشكلته، بل إننا نزيد من هيمنة التفكير به على عقولنا.

 ولنفترض أنني اقتنعت به فهل سأريده وهل سأكون قادرا عليه،  في مثل الحالة التي أعيشها .. متخرج من الجامعة إلى “حيط” من الحيطان أو “بوطو” عمود من أعمدة قريتنا، بعد أن كنت أتمنى أن أصبح عمودا من الأعمدة التي تبني الوطن، أرى نفسي سأصبح ممن أصبحت الأعمدة ملاذهم الدائم لمعاكسة الفتيات.. كحال كل الشباب الجزائري، لن أفكر بالتأكيد في شيء أصبحت أراه لعينا اسمه الزواج.. امرأة على عاتقي ثم ولدي في بطنها… واااو.. الزوجة في ساحة منزلنا تنعم بمشاكلها مع زوجات إخوتي وأبناء عمي.. وولد ينتظر أن يخرج ويلعب أمامي عند جدار منزلنا، نعم قلت ساحة منزلنا وجدار منزلنا.. لأنه ليس منزلي، وليس حتى منزل أبي بل هو للجد الأكبر حيث يعيش أعمامي وعمتي وخالي، ولحسن الحظ لا توجد خالتي ..

ذاك عن السبب المادي وأزمة البطالة والسكن ، التي يعاني منها المواطن العربي والجزائري وأنا، وتلك الأسباب ليس الوحيدة في صفحة المعوقات من أجندة تفكيري بالزواج.. هناك أسباب أخرى وإن كنت أعتبرها مجرد آراء يمكن تغييرها، ومجرد عقبات يمكن تجاوزها قريبا..

هل ترى أمي ستقتنع بفكرة الزواج، خصوصا وأنها (بحسب تعبيرها في عديد من المرات) لا تزال تعتقد أني مازلت صغيرا، شابا قادما إلى الدنيا ولا يجب أن أربط نفسي، بل يجب أن أتمتع بشبابي.. (لا أفهم مقصودها بالضبط).. بخصوص الوالدة الكريمة وأفكارها ودلالها لي ، يمكن تغيير ذلك بقليل من المحاولة..

أما الشيء العظيم الذي يؤرقني فلا أريد الحديث عنه، وهو عائق العديد من الشباب الجزائري المتخرج من الجامعات بعد أن أمضى من العمر عتيا، ليجد نفسه بصفة إجبارية أو وطنية في الخدمة الوطنية أو الإجبارية ، بالنسبة لي لنقل عنها بصفة إجبارية في الخدمة الإجبارية.. عمري اليوم أربع وعشرون سنة سأتخرج من الجامعة وهاجس “الوطنية الإجبارية” يلاحقني .. أصمد في جبهاتها عامين من الخدمة.. بل عامين بعيدا عن تطوير نفسي في كل جوانبها المادية والمعيشية والاجتماعية والأسرية وغيرها..

المهم لا يمكنني الزواج .. بأي حال من الأحوال..

لكن أظنني قلت بأني غير مقتنع بهذه الفكرة بتاتا.. فلماذا عنوان التدوينة “زوجوني..”؟

ولماذا التدوينة أساسا؟

Entry Filed under: حديث وفقط. وسوم: , , , .

3 Comments Add your own

  • 1. نيمو  |  14 يونيو 2008 at 9:03 م

    كل المعوقات دي مش بتقابل الشباب الجزائري فقط
    بس بماانك غير مقتنع بالزواج ليه بتقول زوجوووووني

    رد
  • 2. إسماعيل قاسمي  |  15 يونيو 2008 at 3:04 م

    عندما قلت زوجوووني . فذاك معناه أني حقيقة أريده، ولكن هذه المشاكل والمعوقات هي التي تجعلني غير مقتنع به وأنا أعيش مثل هكذا ظروف..
    زوجووني ، كتبتها باسم الشباب الذي يريد الزواج ولا يستطيع..
    زوجووني، وقلت وأقول أنني غير مقتنع بها لأنها طريقة لإبتعاد عن التفكير به..

    أنا مقتنع بالزواج ولكني مقتنع أكثر بالمشاكل والمعوقات

    وأنت كمان حبيتي تتزوجي.. وحكيتي عن مشاكل منادية الماما ” يا ماما عايزة اتجوز”
    إن شاء الله يجيلك عريس حلو

    رد
  • 3. ميلود  |  16 يوليو 2008 at 7:41 م

    عنوان المدونة زوجوني يوحي بهموم كل شاب جزائري من شمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب وهي الرغبة في الزواج مع عدم الأستطاعة أو القدرة . بعدما كانت هذه العبارة مقتصرة على الفتيات (زوجوني ) أصبحنا نسمعها من الشباب وهذا يظهر لنا وجه المعانات نتاع شبابنا وأن واحد منهم ولا حول ولا قوة إلا بالله. وربي يصبر كل مؤمن ويجازي ألي كان السبب

    رد

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


صورة لصاحب المدونة
حمل العدد الأول من مجلة تحواس مجلة تحواس

أحدث التدوينات

آخر التعليقات

إقرأها

مدونات أقرأها

أعداد المجلة

صحافة جزائرية





دليل سفن للمدونات

Feeds

التصنيفات

 

يونيو 2008
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« مايو   يوليو »
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930