………. ..
حينما تقف معكوف اليدين لا تعرف كيف تفتحان.. أو حينما تكون كفك وجبينك ملتصقان..
وحين تقف مذهولا لحالك لا تدري ما بك وكيف تراه سيتحسن..
حين تتوقف اللحظات ويتوقف بك الزمن كلما حاولت الولوج إلى عملك..
وحين يتوقف مشروعك وتسأم منه ومن الحياة، ومن كل ما حولك..
حين يصيبك الملل الخبيث بينما أنت تحتاج للعمل أكثر من أجل الوصول في الوقت المناسب، وإتمام واجبك قبل فوات الأوان وقبل الندم..
حين لا تعرف أين أنت بالضبط، ومن أنت ، شخص كسول فكريا، أم مرحلة عابرة فقط..
حين لا تريد لهذه المرحلة العابرة أن تعبر الآن في هذه اللحظات، بينما تراك تنعم في كسل لا تريد أن تخرج منه..
حالة نفسية صعبة هي التي مررت بها، يجب حينها أن يساندك الآخرون، أو تساند نفسك ولكن هذا صعب..
حينها لا تجد محفزا أمامك يدعوك لمواصلة العمل .. تريد أن تحفز نفسك، ثم تقول “.. آه أنا أكذب على نفسي..”
حينها لا تجد من حولك من يساندك بينما كنت تظن أن الأصحاب كثير، أو ربما أنت الذي تركتهم وانزويت منطويا..
في مثل هذه اللحظات الصعبة أجد أمامي صديقا أكسبه من غرف الدردشة، يعلمني أشياء من أستاذ لتلميذه ومن صديق لصديقه والأهم من أب لابنه، ليصبح المحفز رقم واحد من أجل العمل والمثابرة ..
هو صديق كان منه العطاء بينما تركنا الأصدقاء، ألتقي به أول مرة ليعطيني من وقته الثمين ساعات، ويبعدني عن جو العمل إلى بعض من الراحة النفسية والنظر إلى الحياة نظرة أخرى ويخرجني من فترة الخمول بتحفيز لا نظير له.
هو أب يطمئن علي كل ساعة بالهاتف “هل تسيطر على وضعك أم الملل يراودك” ويراسلك بين الفينة والأخرى فيقول “إني أحبك أن تعمل..”
هو أستاذ بفكره الموضوعي ونصائحه المنهجية، كيف لا ، وهو مختص في علم النفس .. كما وجدت نفسي في جلسة عند أخصائي نفساني ، وعلى شاطئ البحر، وبالساعات.. هي نعمة نادر من يتمتع بها..
شكرا للأستاذ الأب والصديق..
سينتهي مشروع التخرج قريبا.. و … سأتخرج ..



23 يونيو 2008 عند 7:40 صباحاً
اخي اسماعيل
شد حيلك اخي.. كما قلت لا أحد يعرف ما ظاهرة الملل التي أصابتنا مؤخرًا.
أنت لديك ظرف خاص لا يجب ان تكون فيه ملولا.. “كوراج برك”.. فكر للقدام.. رد بالك تفكر عند رجليك.
الله يثبتك وينجحك
عصام