الحقيقة أنني لم أكن أريد أن أكتب هذه التدوينة لأنني لست أعلم كيف أكتبها..؟ ماذا أكتب فيها، ولا حتى عنوانها..؟. ولست متأكدا أيضا من جدوى كتابتها..؟ أم أن المهم هو أن أقول أني أخيرا تخرجت..
وبما أنه يجب أن أكتب أخباري في مدونتي، وهناك من لامني على عدم وضع تدوينة أعترف فيها بأني تخرجت.. رغم أني في التعليقات أشرت إلى ذلك.. لا أريد فقط أن أكتب أني تخرجت بنيل شهادة الليسانس في علوم الإعلام والاتصال، تخصص سمعي بصري، بعد مناقشة مذكرة التخرج حول المدونات الإلكترونية في الجزائر (ريبورتاج مصور)، مشروع التخرج الذي أشرف عليه الأستاذ بلقاسم مام، مقدم نشرة الثامنة على التلفزيون الجزائري. والحصول على علامة 16/20، والتنويه بحسن اختيار الموضوع وحداثته، جدية الموضوع كانت ببعده عن المواضيع الفضفاضة التي يعالجها أغلب طلاب الإعلام..
العمل أيضا لم يخلو من كثير من السلبيات، سببه أني خلطت بين العمل الأكاديمي والعمل الإعلامي، حيث كنت أميل إلى الموضوعية الأكاديمية كثيرا في العمل المصور، وهو الذي كان يستحق نظرة إعلامية بالدرجة الأولى.. كما أن العمل ينقصه الكثير من علامات الاحترافية ، سبب ذلك هو اعتمادي الكثير على نفسي في كل مراحل إنجاز الريبورتاج، إضافة إلى الإمكانيات المادية الشخصية لكل طالب..
أنهيت العمل أخيرا، وكان الإهداء للوالدين أولا، ثم إلى كل المدونين العرب…
وأخيرا تخرجت،.. لأرى أمامي سيلا من الإيجابيات وسيولا من السلبيات..
الإيجابيات:
- أنهيت مرحلة هامة في حياتي، لتفتح لي بابا جديدا على عالم الشغل (عفوا.. أنظر السلبيات).
- فرح الوالدين كثيرا بإنجاز ابنهما الوحيد الذي وصل إلى المرحلة الجامعية.
- صرفت نظري، خرجت وتخلصت من جامعة المهازل العلمية والأكاديمية والاجتماعية والأخلاقية و..
السلبيــات:
- (كما نوهت في الإيجابيات) فتح باب جديد على العمل هو في الحقيقة فتح عين جديدة على باب موصد في المجتمع العربي لا يفتح إلا بمفتاح (الواسطة) أو (البيسطون) أو (المعريفة).. ليتها كانت (المعرفة).
- تخرجت مع كم هائل من طلبة كليات الإعلام، مع كم ضخم من الجامعات الجزائرية، لنضاف إلى الكم المليوني من خريجي الجامعات القابعين في المقاهي أو المنزوين في بيوتهم، أو الذين وجدوا فرصة للتسكع..
- تخرجت مع كم هائل لنجد أنفسنا في سنة أولى بطالة.. لأجد نفسي محل سخرية من بعض الجهلة الذين قالوا (هاهو اللي قرأ واش دار) و.. (درست إذن احرص على أن تتمسك في جدار أو عمود في موقع متميز).
هو ليس تشاؤما بقدر ما هو حقيقة، ومن الحقيقة أيضا بعض الصور التي التقطتها أثناء مناقشة مشروع التخرج..


