كنت راكبا في سيارة زميل لي في العمل، حين ارتكب هذا الأخ مخالفة، فأشار له البوليسي بالتوقف، طلب أوراق الثبوت وأوراق السيارة وأشار إلى المخالفة التي ارتكبت.. كان صديقي يحاول تبرير غلطته لكن هذا البوليسي الذي يمثل قانون الدولة وعدالتها أمام المواطنين، راح يتحدث عن المخالفة.. لا .. عفوا .. بل عن البليديين (سكان ولاية البليدة).. ” آه أنت بليدي.. إذن عندما تذهب إليهم أخبرهم بمخالفتك وبأنك قلت لي كذا..”، وراح يستطرد الحديث عنهم أنهم كذا وكذا، وأنهم لا يؤتمنون، وأنه لن يصدق أي واحد منهم لأنه جربهم..
وفي حين كان غافلا على أمرين الأول هو أنه جرب أشخاصا قليلين من هؤلاء الذين يساوي عددهم أكثر من مليون نسمة، والثاني هو أن سكان البليدة هم سكان من كل الجزائر، ناهيك عن السبب الرئيسي وهو أن سكان أي منطقة لا يعني أنهم على شاكلة شخص واحد.. كنت أريد أن أقول له يا أحمق.. لكن خفت أن أكون قد أسأت للنظام.. ولكنه أحمق بجد في رأسه.. لست أعلم كيف يقبلون بهؤلاء الناس في سلك الشرطة ( آه.. المعريفة، الواسطة، البيسطون)
مثل هذه الحالة هي ليست نادرة ، ولكنها كثيرة فقط، يعمل من خلالها رجال الدولة على تكريس الجهوية وعلى تكريس البيروقراطية ، في حين كان يجب معاقبة الرجل الذي يمثل الدولة (دولة جزائرية) لأنه من المفروض أن يمثلها كاملة وأن لا يفرق بين سكان الولايات (لأنه على ما أعتقد يمثل الدولة اللاعنصرية)
شيء آخر، مثل هذه الحالة موجود في كل القطاعات، في الأسبوع الفارط كنت بمدينة سكيكدة ، وعبر الأثير لم أجد سوى القناة الإذاعية لولاية جيجل، وأعلم أني لو كنت في الوادي أو غرداية أو غيرها فلن أستمع إلا لتلك الإذاعة الجهوية.. لست أقلل من أهمية الإذاعات المحلية الولائية والجهوية فلكل دوره، ولكن يبقى المهم أن أعرف كل شيء، وليس أن تحتكر أذني وسمعي من طرف إذاعة معينة أو تلفزيون يتيم.
نتساءل: إذا كان المسئول عن أمن المواطن يفرق بين لهجاتهم وأين يسكنون، وإذا كان الإعلام الموجه لهذا المواطن يفرض عليه هذه الجهوية، فكيف يمكن للمواطن أن ينتظر شيئا أفضل من الجهوية العنصرية؟ تحدثت عن الأمن وعن الإعلام، هناك أيضا جانب التشغيل ومناصب الشغل، هناك أيضا ما يحدث في الجامعات، وهناك فوق أيضا يحدث نفس الشيء.
في الأخير وبعد جدال مع زميلي الذي عرض عليه بأن يحضر له غدا ألف ناس ملاح من البليدة، أرجع البوليسي أوراق الثبوت “.. أني سمحت لكم ..!!” .. يقول له صديقي: – أعطيني مخالفة وتراجع عن قولك .. – لا أنا متأكد مما قلته.(معزة ولو طارت .. جهوية ولو جزئرت).
ملاحظة: ليست هذه التدوينة من أجل الوطنية.. ولكن للإشارة فقط للجهوية في الجزائر




5 اغسطس 2008 عند 3:35 م
هناك تكريس للجهوية مهم جدًا يا اسماعيل.. واعتبره ربما الأكثر تأثيرًا وأكثر واحد يسبب الغصة في الحلق..
وهو المتعلق بالقبائل.. ربما هو الوحيد الذي يجب ان يحارب.. خلفياته معروفة جدًا ونعلم نحن كيف يسير ومن ييدفع بقطاره ولكن يجب أن يتم إيقافه فنحن الآن يتم تقسيما على اننا من عرق أدنى وأنهم من عرق أسمى.
5 اغسطس 2008 عند 4:29 م
الموضوع جدي فعلا فكل شخص (إلا من رحم ربي) يعتبر منطقته الأفضل والآخرون كلهم “والو”
الحقيقة أننا كلنا أبناء الجزائر، ومع الأسف.. نحن في أعين الغرباء أقل من “والو”
5 اغسطس 2008 عند 5:22 م
حمود : أنا لا أرى ما تراه.. لأنه ليس كله مد قبائلي.. بقدر ما أن له خلفيات استعمارية فرنسية بالدرجة الأولى لا تريد الخير لهذا الوطن.. وقولك بأنهم من عرق أسمى .. ونحن من عرق أدنى .. هذا صحيح .. ودليل ذلك أنهم بشر من بني آدم بينما نحن من بني آدم بشر.. والذي لديه عقل عاقل يعرف أن لا فرق بين أحد..
سيفو: أعجبتني تصميماتك، لكني أعتبر منطقتي هي الأفضل بشوماجها وكثرة البطالة فيها واللاأمن الذي أصبح يسودها وغياب العدالة وتخلف الأخلاق والتربية ، بينما المناطق الأخرى تسود فيها نفس الأشياء.. أم ماذا ترى
20 نوفمبر 2008 عند 1:42 م
لااعلم كيف ابدا المهم كونى خريج جامعة وهران للعلوم السياسية والعلاقات الدولية بودى ان اطرح اشكال حول قضية عقود ما قبل التشغيل كونها مخدر الشباب باعتبار عدم وجود ضمانات الدماج بعد مدة التشغيل سنتين بحيث اصباح المعارف يدمجون مباشرة عن طريق مسابقات شكلية. ياللعار كل المسائيل على علم بما يحصل ولااحد يكترث للوضع الماساوى بل مشغولين فى مشاريعهم والشباب يعانى ويلات الظلم . اين الكرامة …. انا نحس انفسنا مجونين اين المفر لا حيلة لم تنادى…. حسبيا الله ونعم الوكيل
4 سبتمبر 2009 عند 8:31 م
بسم الله الرحمان الرحيم
و الله ان البيروقراطية قتلتنا الجهوية حتى بين بلدية حد بلدية و الله راهم يدفعا فينا للهربة ……….
خلاص الجزائر هذي راحت مابقاش فيها الراجل