بعد السجال الأخير حول رسالة النادي الجزائري للتدوين ، وحول الاتحادات التدوينية بشكل عام، سجال بين بعض أعضاء النادي وبين آخرين يرفضون فكرة الاتحادات وتمثيلها للمدونين، استفزتني قضية النادي والاتحادات التدوينية وأثارت اهتمامي شخصية مؤسس النادي الجزائري، فكان الحوار التالي…
1- من هو يحيى أوهيبة ؟
بداية أشكرك على هذا الحوار الطيب, وأتمنى أن يكون مقدمة لصداقة حميمة معك ومع كل المدونين.
يحيى أوهيبة شاب جزائري من مواليد أوت عام 1973, متحصل على شهادة بكالوريا في الكيمياء التطبيقية, وعلى شهادة جامعية كطبيب بيطري من معهد العلوم البيطرية سنة 1996, لنا بعض التجربة في الحركة الجمعوية عضو سابق في المجلس الأعلى للشباب, متزوج وأب لابن رائع حفظه الله عبد الوهاب محمد المصطفى.
2- أخبرنا عن تجربتك مع عالم الكتابة والتدوين؟
لي قصة مع الكتابة منذ المراحل الأولى من التعليم, خاصة المرحلة الثانوية, حيث كنت وبرفقة مجموعة من الأصدقاء نساهم في إعداد مجلة الثانوية, ومجلة جدارية خاصة بالقسم, وكنت أساهم فيهما بكتابات في مجال المقالة وبعض النصوص الأدبية, كما كنا نعمل على إعداد بعض النصوص المسرحية البسيطة, ونقوم بأدائها في بعض المناسبات, المرحلة الجامعية جعلتني أبتعد نوعا ما عن عالم الكتابة لظروف خاصة لكن رغم ذلك كنت أكتب من حين لآخر.
ولجنا عالم الكتابة الالكترونية عبر بوابة مكتوب, حيث كنت أدخل لهذا الموقع العربي بغرض استعمال البريد, وتعرفت على خدمة التدوين من خلال الومضات الاشهارية, وكانت البداية سنة 2006, ونحن كما ترى رفقة المدونات لحد الساعة.
3- يعتبر عالم التدوين من جهة طريقة تقنية جديدة ومن جهة أخرى حتى الكتابات التي تنشر عبره هي كتابات جديدة في نوعها, هل توافق هذا الطرح؟
المدونة في تعريفها البسيط والمختصر هي جريدة أو صحيفة المواطن, يمكنك أن تكتب فيها ما تشاء, تستطيع أن تكتب إدراجا من سطر واحد, أو من عشرات السطور, يمكن أن يكون إدراجك صورة, أو مقطع فيديو, يمكنك أن تكتب وقت تشاء وبالطريقة التي تشاء وباللغة التي تشاء, دون أن تمر على مجهر مكاتب التحرير, أو مخابر التدقيق. التقنية فريدة من نوعها تمكن أي مواطن في أي بقعة من العالم أن يعرف الناس بقناعاته وأفكاره ويتعرف في المقابل على آراء الآخرين فيما يكتب, ولكن هناك مجموعة من القواعد تجعل من المدونة عملا جديدا وفريدا ومتميزا وهو الاعتناء بها من ناحية العرض والمحتوى وبالقواعد والأخلاقيات المتعارف عليها, فالكتابة باستمرار والإبداع يجعل من المدونة دائما محط الأنظار واهتمام الزوار.
4- ماذا تريد أن توصل للقارئ من خلال ما تكتب؟
كباقي المدونين يحيى صاحب رأي من مختلف الأحداث والقضايا يرغب أن يبديه من خلال مدونته, ويتبادل من خلاله الأفكار مع الأصدقاء والزوار وهذا ما أحاول أن أجسده في مدونتي دفاتر الرأي, غير أني أميل الى كل ما هو خدماتي وينفع المدون, فأحب من زائر المدونة زيادة على قراءة بعض الآراء أن يستفيد, فمثلا مدونتي دفاتر التدوين, ودفاتر الصور, مدونتان موجهتان لخدمة المدون نحاول من خلال ما تحتويانه من مواضيع أن أشرح كيفية التعامل مع عالم المدونات وعالم الصورة. ولي مدونة جديدة دفاتر أدبية نحاول أن نكتب فيها بعض المحاولات الشعرية الحرة المتواضع و بعض المحاولات في القصة القصيرة, ولي مدونة أرغب أن تكون علمية وفي مجال اختصاصي وهي دفاتر بيطرية, فكما ترى أميل الى أن تكون المدونة متخصصة في مجال واحد أفضل من تكون عامة, والمستقبل للمدونات المتخصصة وللمدونات المركبة, وهي تسمية اخترتها لمجموعة مدونات كاتب واحد. فالتدوين مدرسة فريدة من نوعها واستثنائية فأنت فيها طالب وأستاذ في نفس الوقت تتعلم من الآخرين ويتعلم منك الآخرون.
5- عن النادي كيف بدأ – عن الفكرة وكل شيء-
الفكرة عششت في عقلي منذ ولجت عالم التدوين, كنت دائما أفكر في أن يكون لنا عمل جماعي مشترك كمدونين جزائريين الغرض منه الارتقاء وتشريف التدوين الجزائري. عرضت الفكرة على بعض الأصدقاء المدونين وكلهم رحبوا بالفكرة في البداية. تأسس النادي في الفاتح من نوفمبر سنة 2007, وأنجزنا مدونة في مكتوب كواجهة للنادي ننشر فيها مختلف النشاطات, ومدونة أخرى أسميناها منبر النادي وخصصناها لتبادل الإدراجات والآراء. تداول على المكتب التأسيسي عدة أعضاء فقد حالت ظروف دون استمرار البعض فيما عرفت استقرارا في عضوية البعض الآخر, وقمنا بوضع أهداف وبرنامج عمل ونحن نعمل لحد الساعة في انجاز ما اتفقنا عليه بما لدينا من إمكانيات. مر النادي ببعض فترات الفراغ وحصلت نقلة نوعية في أداء النادي بفضل الأعضاء فقد تبرع لنا الزميل بن الطاهر باسم نطاق على الانترنت بل وأشرف شخصيا مع شيخ يونس في إعداد الواجهات الجديدة للنادي, المنتديات وموقع خاص بمقالات الأعضاء ودليل للمدونات الجزائرية, وساهم الجميع في إثراء وتحديد معالم هذه الواجهات, ولا زالت هناك مشاريع أخرى قيد الانجاز والنقاش.
6- ما هي المشاكل التي تعترض النادي في العالم الافتراضي أو الواقع الحقيقي؟
كما تعلم يا صديقي نحن متطوعون في النادي, الإرادة موجود والحمد لله من أجل تحقيق الأهداف, ونطمح لأن تكون لدينا واجهات محترفة ومن اجل تحقيق ذلك لا بد من مال ومصممين محترفين, وهي مشاكل نحاول تجاوزها من خلال الاشتراك المالي داخل المكتب التأسيسي لحجز مساحة على الانترنت, ونعتمد على خبرة يونس شيخ وبن الطاهر في مجال التصميم فما أنجزاه يعتبر محترما ولائقا وما هو قادم أفضل بكثير مما هو عليه الحال الآن.
هناك مشكل آخر مشترك بين جميع التجمعات التدوينية, وهو عدم استقرار العضو, فالمدون لأسباب تخصه قد يهجر التدوين الى الأبد, قد يشطب مدونته في أي وقت, قد يكتب اليوم إدراجا وقد يعود بعد سنة أو أكثر ليكتب إدراجا آخر, وهناك من هو عضو معك وحاضر من خلال كتاباته لكنه لا يتفاعل, فالمستمرون قليلون والذين يقدرون ويرغبون في العمل الجماعي نسبة قليلة من القليل المتوفر وهذا سيؤثر حتما على برنامج عمل أي تجمع تدويني.
7- هل النادي هو اتحاد للمدونين الجزائريين, أم مجرد مدونة جماعية, خصوصا أنه يضم نسبة قليلة جدا من عدد المدونين؟ وهل تريدون أن تصلوا بالنادي الى شكل نقابة مدونين؟
النادي الجزائري للتدوين هو إن شئت جمعية للمدونين, ولا يمكن الحكم على النادي أنه مدونة جماعية لأنه يحوي على نسبة قليلة من المدونين وان كان التدوين الجماعي وتبادل الأفكار من بين أهداف النادي, نحن يا صديقي لا نعمل على تضخيم عدد الانخراطات من خلال إضافة أعضاء دون علمهم في القائمة, كما يفعل البعض, بل نقوم بذلك على أساس استمارات الانخراط التي نستقبلها عن طريق البريد, ولو أننا حسب ما نمر به الآن بحاجة الى من يساعدنا في العمل وإدارة الواجهات الجديدة, فليس للعدد معنى إن كان لك آلاف من الأعضاء لا يقدمون شيئا, لنا أهداف ثقافية وعلمية نرغب في تحقيقها مع أي عدد كان من المنخرطين حتى ولو عدوا على الأصابع, فما يهمنا نوعية العضو وما يستطيع أن يقدمه للنادي وعالم التدوين الجزائري. نريد أن نكمل ما نفكر في انجازه والكرة بعدها ستكون في مرمى المدون الجزائري والذي ننتظر منه أن يثمن الجهد والعمل الذي سننجزه. نريد للآخرين أن يقيمونا بالعمل الذي نقدمه لا بعدد المنخرطين. فان استطعنا قبل نهاية السنة في تحقيق عضوية 25 عضو من الأقلام المتميزة الفعالة والمساهمة بصفة دورية سنكون قد حققنا انجازا هاما.
طبعا نأمل في أن يكون للنادي الإمكانيات اللازمة من أجل شن حملات إعلامية تدوينية قوية من أجل مساندة مدونين تعرضوا لأي مضايقات أو حجبت مدوناتهم, أو مساندة قضية عادلة من قضايا المجتمع أو قضايانا العربية والإسلامية, ونحن نعمل من أجل أن تكون لنا تلك الإمكانية.
8- برأيك لماذا لم يلق النادي استجابة كبيرة من المدونين الجزائريين, على غرار اتحادات التدوين العربية الأخرى؟
أولا لنسأل أنفسنا كم هو العدد الحقيقي للمدونات الجزائرية التي تنشط باستمرار وعلى مدار السنة؟ تستطيع أن تجد عينة من هذه الإجابة في مدونات مكتوب فما عليك إلا الدخول والبحث في المدونات الجزائرية والبحث في أداة آخر تعديل وأخبرني كم مدونة نشطة وجدت؟ ومن العدد الذي وجدته أخبرني كم هو عدد المدونين الذين يبدون رغبة في الانضمام الى عمل جماعي؟ ستبهرك الإحصائيات وستذهلك؟ المواطن الجزائري لا زال غير مهتم بالكتابة الالكترونية, كم من طالب جامعي يوجد في الجزائر وكم عدد الطلبة الذين يملكون مدونة, نفس السؤال نطرحه على الأساتذة على البرلمانيين على الأحزاب على كل الموارد البشرية التي تسير الجمعيات والإدارات والتنظيمات, وعلى كل الشخصيات السياسية والثقافية والعلمية؟.
مما هو موجود ومتوفر هناك عدد لا بأس به من المدونين معجبون بفكرة النادي لكنهم أبدوا رغبة في عدم الانخراط, وهناك من هو غير مقتنع بفكرة الاتحادات والنوادي أصلا, وهناك من هو منخرط ولكن لا فرق بين حضوره وبين غيابه. لا زلنا في بداية الطريق والمدون الجزائري يجب أن تقنعه بجدية المشروع ولن يسير إلا وراء برنامج طموح. ونرحب بأي مدون يريد أن يقدم إضافة للنادي.
طبعا صعب أن تأسس لعمل ثقافي وعلمي في مجتمعنا وجميل أن تنجح في انجازه وسط كم هائل من الصعوبات والمعارضات, لن ننتظر آلاف الانخراطات لكي نعمل, بل سنستمر مهما كان العدد ومهما كانت الظروف.
وليس التدوين بأفضل حال مما هو عليه الكتاب, فكم كتاب يطبع في السنة في الجزائر, وكم ورقة يقرأ الجزائري؟ فالواقع الثقافي في بلادنا منعكس على كل المستويات.
9- هناك كثير من المدونين يعترضون فكرة إنشاء الاتحادات التدوينية, لماذا برأيك؟ وما هو خلاف ذلك أي رأيكم في أهمية الاتحادات؟
في عصرنا الحديث لكل نشاط سياسي أحزاب, ولكل المهن نقابات, وللنشاط الثقافي والعلمي اتحادات وتنظيمات وجمعيات, ما يمنع أن يكون للنشاط التدويني نفس الشيء؟
التجمعات التدوينية لم تأت من العدم أو من كوكب آخر, إنما هي ثمرة من ثمار التدوين, وهي حاصل تراكمات العملية التدوينية والذين أسسوها مدونون من أبناء أسرة التدوين. الآن ما الذي تستطيع أن تضيفه هذه التجمعات الى التدوين والمدونين وما هي برامجها هذا هو السؤال؟ هناك اتحادات اختارت لنفسها أن تكون مجرد مدونات جماعية, دون برامج عمل وهذا ما جعل المدونين لا يؤيدونها. على جميع التجمعات التدوينية إن هي أرادت أن تعيش طويلا وأن تلقى التجاوب من طرف المدونين أن تبدع في برامجها وأن تضيف جديدا وأن تكون لها خطة عمل فحتما إن هي أقنعت ستلقى التجاوب اللازم وإلا كان مصيرها الصفر, قد تبدأ بمئات وآلاف الانخراطات وقد تنتهي بغياب المشرفين أنفسهم. أي تجمع تدويني مهم ببرنامجه وطموحاته, ولن تكون له قيمة عند المدون من دون ذلك, فأمام المؤسسين للتجمعات التدوينية تحديات كبيرة من أجل النجاح, ولن يكون النجاح دون تضحيات.
بالنسبة للنادي لدينا خطة عمل وستظهر نتائج ما نعمله الآن في المستقبل القريب فلسنا مستعجلين على شيء, نسأل الله التوفيق.
10- هل يمكن للنادي أن يدفع بالمدونات الجزائرية الى الأمام, لتصبح فاعلة ومؤثرة؟ كيف ذلك- الطرق الملموسة-
التكوين والتعريف بتقنيات الويب, والدعم الفني للمدونات الجزائرية, والأخذ بيد المدونين الجدد وتوجيههم من أهداف النادي وخلق فضاءات للإجابة على كل التساؤلات والمساهمة في حل المشاكل التي تعترض المدون كلها ستساهم حتما في ترقية المدونات وتميزها, ولذلك نحن نعمل على انجاز مواقع جديدة لتحقيق مثل هذه الأهداف ولكن عمل كبير مثل هذا بحاجة الى تضافر جهود الجميع وبحاجة الى فريق عمل متمكن ووقت أيضا. حاليا نحن مستعدون بما نملك من إمكانيات وتجارب أن نفيد المدون الجزائري, فانتظرونا من خلال الواجهات الجديدة للنادي في القريب إنشاء الله, تطوير المدونات الجزائرية مهمة الجميع ولن تتحقق بدون عمل جماعي منظم.
11- هل تعملون من خلال النادي الذي يضم مجموعة يمكن أن تؤثر في المدونين الآخرين على فضح الممارسات الإدارية العفنة في الجزائر, وإيقاف زحف الفساد المتفشي؟
مجتمعنا مليء بالمظاهر التي تستحق فعلا أن نقف عندها, ما الفائدة من أن ندون جماعيا إن لم نناقش قضايا المجتمع الجزائري, نريد أن نكون قوة اقتراح من خلال العمل الجماعي, أن ندرس كمدونين جماعيا أي ظاهرة في المجتمع ونتقدم بمشاريع حلول. ولسنا مطالبين بالنتائج بقدر ما نحن مطالبين بالعمل.
12- هل شاركتم في مؤتمرات وندوات متعلقة بشؤون الإنترنت أو مواضيع أخرى تمثلون فيها المدونين الجزائريين؟
كما تعلم النادي لا زال تحت التأسيس ولم نتلق أي دعوة لحضور مؤتمرات أو منتديات, ولكن من بين أهدافنا الحصول على اعتماد كجمعية وطنية, ونطمح الى أن نكون من ينظم هذه المؤتمرات والملتقيات حول شؤون الانترنت وعالم التدوين والكتابة الالكترونية.
13- هل استطاع التدوين في الجزائر إثبات وجوده على شبكة الإنترنت.
لا زال التدوين في الجزائر في خطواته الأولى بالمقارنة مع باقي الدول الأخرى, ولكن رغم قلة المدونات الجزائرية هناك أقلام متميزة فرضت وجودها على الساحة العربية.
14- كلمة قصيرة جدا الى المدونين بخصوص السجال الأخير حول الرسالة المفتوحة الى الرئيس الجزائري.
ليكن في علم الجميع أن المكتب التأسيسي للنادي يحوي أعضاء مع العهدة الرئاسية الثالثة ومع تعديل الدستور, وهناك أعضاء آخرين ضد العهدة ولكننا في الأخير أصدقاء ونعمل معا بناء على مبدأ احترام الآخر فالعضو الذي لا يوافق العهدة وهو حر في رأيه يكن للسيد الرئيس في نفس الوقت مشاعر الاحترام وهي المشاعر التي ينبغي أن نتعامل بها على كل المستويات ورغم الاختلاف في الرأي لم يكن هناك أي خلاف بخصوص محتوى الرسالة داخل النادي وكانت رسالة واضحة نطلب فيها من فخامته تجميد عضوية الجزائر في الاتحاد المتوسطي وتجريم التعامل مع الكيان الصهيوني ومتابعة وتجميد أي نشاط جموعي ماسوني, وقلنا أن العهدة الثالثة ستكون حتما عهدة عزة وكرامة إن هي نصرت غزة من خلال تلك المطالب ولم نكن أوصياء على أحد لان الرسالة كتبت باسم النادي فبالتالي المدونون أعضاء النادي هم المعنيون وكل من يوقع عليها بالموافقة. وقد أخذت المبادرة بمناقشة بعض المدونين الذين اعترضوا بشدة على الرسالة. وأتمنى بالمناسبة كل التوفيق للسيد عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية كشخصية جزائرية مقبلة على انتخابات رئاسية وأنتهز الفرصة لأوجه نداء للمقاطعين والمعارضين أن ينتهزوا فرصة الحملة الانتخابية للتعريف بمواقفهم وبمشاريعهم البديلة والتقرب أكثر من هموم المواطن, ومن يستطيع أن يرفع التحدي ويقنع فليتفضل من خلال الممارسة السياسية والصندوق في الأخير هو الفيصل وبهذه الطريقة نستطيع أن نبني تقاليد للممارسة الديمقراطية, والانتخابات القادمة سيقول فيها الشعب كلمته ويبدي موقفه من التعديل والعهدة فلما الغضب من رأي الآخر, وأتمنى أيضا كل التوفيق لباقي المترشحين أيضا.
هناك من وافق على مضمون الرسالة وهناك من انتقدها, ولكن هناك فرق بين أن تكون ناقدا وبين أن تكون حاقدا, والطامة أن تجتمع في المدون صفة النقد والحقد. شخصيا سعيد بخوض تجربة في عالم التدوين, وكأعضاء في النادي لن نخسر شيئا بخوض هذه التجربة التدوينية الجماعية وتراكمات العمل ستجعلنا نستفيد من كل المواقف ومن كل المشاكل والأزمات, والتجربة ستعرفنا أكثر بالمدون الجزائري والطريقة التي يفكر بها.
15- في نهاية هذا الحوار كلمة أخيرة للقارئ.
أقول لكل مواطن جزائري يملك ملكة الكتابة أن يسرع من الآن في انجاز مدونته, وأدعو جميع المدونين الى الاستمرارية. وأشكرك مجددا على هذا الحوار.



3 مارس 2009 عند 2:19 م
السلام عليكم
أخي الكريم الرجاء تغيير مقدمة الحوار
فالنادي اسمه النادي الجزائري للتدوين وليس نادي التدوين حكومي ورجاء أخي أني قبلت محاورتك احتراما وتقديرا لك كجزائري وكزميل مدون فالرجاء مبادلتنا نفس الشعور.
ضف أنه لم يكن هناك اي سجال بين الاعضاء داخل المكتب التاسيسي.
فالرجاء أن تكون مقدمتك في مستوى الحوار.
شكرا لك.
4 مارس 2009 عند 2:51 م
السلام عليكم .. الأخ يحيى..
أعرف أن النادي ليس حكوميا..
أرجو منك تقبل اعتذاري .. فقد كات الكتابة سهوا..
وأنت تعرف لماذا…
ها قد صلحتها..
ولا أقصد بالسجال بين الأعضاء أنفسهم، ولكن بينهم وبين آخرين خارج النادي …
شكرا لك على المرور وقبول المقابلة
5 مارس 2009 عند 7:03 م
حوار في المستوى، وجو الهدوء يسوده كثيرا.. بارك فيكما…
تحياتي.
14 مارس 2009 عند 11:09 م
شكرا لكما
اعتقد أننا بحاجة للاستماع لبعضنا البعض بهدوء وروية
وايضا لأجل خدمة التدوين الجزائريين
نحن مطالبون بالتعريف بالمدونين الجزائريين المتميزين
وتقديمهم للآخرين بحيادية
تعرفت على السيد يحي اوهيبة من خلال هذا الحوار بشكل أفضل
قد اختلف معه او اتفق
ولكن الاحترام والتقدير يظل أساس العلاقة التدوينية بيننا جميعا
شكرا صديقي اسماعيل على هذا الحوار
1 أبريل 2009 عند 5:34 م
[...] طالع الحوار على مدونة جزائري بقرار جمهوري [...]
4 أبريل 2009 عند 10:32 صباحاً
بارك الله فيك أخي اسماعيل على الحوار الجيد ..
نحتاج نحن الجزائريين ان نتحاور و نكلم بعضنا قبل ان ننتقد أي شيء …
و نحتاج ان نعرف كيف ننتقد ، بدون ان نوجه الاتهامات و ” نلصقوا التيكي ” لبعضنا .. كما يقول المثل الدارج ..
13 أبريل 2009 عند 2:38 م
السلام عليكم ارجو ان تتفضوا بارسال بيانات عن طبيعة النادي تاسيسه ونشاطاته
وان امكن بيانات ومعلومات عن المدونات الجزائرية وتطورها
وذلك بغرض تضمينها في بحثي حول استخدام الانترنت والتغيرالثقافي لدى الشباب الجزائري الخاص بدرجة الدكتوراه
كما انني اعتزم ارسال استمارة الاستبيان الى حوال 400 استمارة الى الشباب عبر البريد الالكتروني فاذا كان بالامكان ان تتعاونوا معي في ذلك اكون ممتنا لكم
ahmed_abedelli @yahoo.fr
16 يوليو 2009 عند 1:52 م
إن المدونين الجزائريين لهم دور كبير في دعم العمل السياسي الحزبي في الجزائر لأن الدردشة التي تمس الأعمال السياسية من نواحيها المختلفة كالحوارات السياسية التي تمكن من إنتشار العمل السياسي و التخلص من بعض الأخطاء السياسية التي لا يستفيد منها المجتمع كتوعية الناس بحقوقهم من الناتج السياسي لأن مسؤولية السياسيين خاصة منهم المنتخبين تتطلب من يتابع انجاز مهامهم لخدة مصالح الناخبين وهذا لا يكون إلا إذا شارك هؤلاء في رقابتهم سواء من خلال الملاحظات أو الانتقادات التي يجب أن توجه إلى الأحزاب التي ينتمي إليها المنتخب وفي الجزائر لا يقوم بهذا الدور في كثير من الحالات المواطنين والمنتخبين وكذلك الأحزاب ونتمنى من كل من يريد أن يدعم العمل السياسي خاصة المدونين في الجزائر الاتصال بنا سواء من أجل مناقشة العمل السياسي أو من أجل تبادل الأراء حول القضايا الوطنية والعربية.
الموقع: http://www.parti-ra.dz
21 يوليو 2009 عند 9:58 صباحاً
التـجمـع الجـزائـري R.A
الجزائر في 1 جويلية 2009
الانضمـام إلى حـزب
التجمـع الجزائـري R . A
يدعو حزب التجمع الجزائري المواطنين والمواطنات الراغبين في الانضمام إلى صفوفه الاتصال بنا عن طريق البريد الالكتروني أو عن طريق الهاتف.
- الهاتف الثابـت: 021/91.29.84
- الهاتف النقـال : 0699/32.49.50
- البريد الالكتروني: rassemblement-algerien@hotmail.fr
شروط الانضمام:
1ـ طلب الانخـراط.
2 ـ نسخة مصادق عليها لبطاقة التعريف الوطنية.
3 ـ صورتان شمسيتان.
الدكتـور علـي زغـدود
رئيـس التجمـع الجزائـري
22 اغسطس 2009 عند 11:25 صباحاً
بقلم الدكتور علي زغدود
المرسلات بين قادة الثورة الجزائرية
شرفني أن اعرض بمناسبة ذكري 20 أوت موضوع المرسلات أثناء الثورة الجزائرية على القراء الكرام باعتبارها تحتوي على معلومات تذكرنا ببطولات المجاهدين ومجريات الثورة المسلحة آنذاك وسوف نتناول ما جاء في تسعة مرسلات تمت بين قادة الثورة الجزائرية أثناء لهيبها ومنهم العقيد لعموري والعقيد عميروش والعقيد محمود الشريف وعباس فرحات وعبد الله بلهوشات وغيرهم .وتعد المرسلات أهم وسيلة لربط الاتصال بين قادة الثورة وتبدأ المراسلة في بعض الأحيان. بسرد حكم ومآثر في بداية الرسالة وهي من أهم الوسائل التي كان يعتمد عليها المجاهدون في اتصالاتهم ونقل الأخبار فيما بينهم على وجه السرعة، وكان يتم بواسطتها إعطاء الأوامر العسكرية كأوامر شن الهجمات والكمائن والمعارك وهي أيضا أداة إيصال المعلومات سواء داخل كل ولاية أو بين الولايات والقيادة العليا وبواسطتها يتم تنسيق العمليات ضد قوات العدو وضبط مجرياتها وكانت المراسلات تبلغ مباشرة وباليد لضمان الوصول والسرية والتنفيذ وقد تتلف المراسلة بعد الاطلاع عليها من المرسل إليه وذلك حتى لا تقع في أيدي العدو وقد يبلغ موضوع المراسلة شفهيا في بعض الأحيان.كما قد يبلغ جزء منها مكتوبا والجزء الثاني يبلغ شفهيا كأن يكون موضوع المراسلة الرئيسي مكتوبا وكيفية التنفيذ شفهيا خاصة عندما يكون الموضوع يتعلق بتنفيذ عمليات حربية واسعة على مستوي الوطن، وكان الجواب عن المراسلة يتم إلى نفس حامل المراسلة في أكثر الأحيان. لكن هناك نوعا من المراسلات تظليلية، وتعد خصيصا لتضليل قوات العدو الفرنسي لاستنزاف قواتـه ومواجهـة أعمالـه العدائيـة.وفي كل الأحوال، إن المراسلات أثناء ثورة التحرير الجزائرية تتصف بالسرية وتدخل ضمن إستراتيجية الهجوم الذي تسير عليه الثورة قصد إلحاق بالعدو خسائر في الأرواح أو المعدات بأي وسيلة كانت، ولقد تطورت المراسلات وتنوعت وتعددت مواضيعها وأساليبها وأشكالها أثناء الكفاح المسلح إلى أن أصبحت تتم بوسائل حديثة كالشفـرة والبرق وطرق متطورة أخرى وكانت المراسلات بين الولايات والمناطق يتم تبليغها بواسطة دورية تسمى تارة بدورية الاتصال وتارة أخرى بالبوسطة، وكانت تتكون من شخص إلى ثلاثة أشخاص حسب الحالة، وينبغي أن تتوفر فيهم خصال عديدة كالثقة والشجاعة والإقدام، ويعرفون الجهة معرفة جيدة خاصة معرفة أراضيها وتضاريسها ويكونوا أصحاْ ولهم مقدرة على التنقل بسرعة وسهولة والتخفي عن العدو وأعوانه ولأخذ صورة أكثر وضوحا على المراسلات أثناء الثورة التحريرية الجزائرية أضع بين أيدي القارئ الكريم عدة مراسلات تمت بين قيادات الثورة الجزائرية تعالج مواضيع مختلفة تكشف أسلـوب مراسلات وعمل ثورة شعب ومسـيرة أبطـال.
وأبدأ بالمراسلة الأولى: التي بعث بها العقيد لعموري محمد إلى العقيدكريم بلقاسم بتاريخ 21 ديسمبر 1956 يوضح فيها سبب غياب ولاية الأوراس النمامشة عن مؤتمر الصومام ونصها كالآلتي”:قبل أن التقى بكم أود أن أرد بعد تأخر، قد تقدرون أسبابه على استدعائكم لحضور مؤتمر الصمومام بتاريخ 20 يونيو 1956 ولعله من الضروري الرجوع إلى الماضي لتبرير غيابنا، وبالفعل لقد توجهنا إلى منطقة القبائل الصغرى لكن بطلب من عمر بن بلعيد الذي كان يرأس فوج المسؤولين الأوراسيين، تأجل الاجتماع وأرسلنا مرة أخرى من سطيف دورية للاتصال بكم، لكن مع الأسف وجدت الدورية عند وصولها المؤتمر قد انتهى قبل 5 أيام، الأمر الذي أرغمنا على الرجوع دون ملاقاتكم ومع ذلك طبقنا القرارات المتخذة من المؤتمر المنعقد في 20 أوت 1956 هذا المؤتمر الذي يكتسي أهمية تاريخية لسببين اثنين، أولهما أن المسؤولين عن خمس ولايات من بين ستة قد اجتمعوا لإعداد هذه القرارات، ثانيهما أن القرارات تراعي المبادئ الأساسية لثورتنا، ولقد شرعنا بعد المؤتمر في عملنا وكلنا إيمان وعزيمة، ولقد تعرفنا على كافة المسؤولين على المستوى الوطني والولائي لكن ثمة صعوبات ظهرت أمامنا وهي من عمل بعض الأفراد غر بهم الطموح، ونحاول إرجاعهم إلى تفهم الصواب لواجبهم الوطني، اقتناعا منا أنهم يشكلون عائقا في وجه تحرير الجزائر، وسنبقى دائما وراء مسئوليتنا بلجنة التنسيق والتنفيذ والمجلس الوطني للثورة الجزائرية، طالما تبقى الحرية واستقلال الجزائر هدفهما ونتهيأ اليوم لملاقاتكم حيث ستحـدد بمسـاعدة الجميع وسـائل العمـل المقبـلة الملائمة، لوضـع بلادنا الراهن، كما سنحاول أن نسـوي معا القضايا الداخلية المطروحة حتى لا نقاوم إلا عـدو واحد ألا وهـو الاستعمـار.
ونعلق أملا كبيرا على المؤتمر اعتقادا منا أنه يمكننا هنا أن نتحـلى بـروح نضاليـة جديـدة تحقيقا لـلأمل والتطلعـات المستقبليـة.
المراسلة الثانية: من العقيد عميروش عندما كان رائدا بالولاية الثالـثة إلى العقيد محمـود الشريف عضو لجنة التنسيق والتنفيذ، وهي كالأتي . يطيب للجنة الولاية الثالثة أن تعبر لكم عن ارتياحها العميق إثر علمها بتعيينكم بمداولة لجنة التنسيق والتنفيذ وإذ تقدر تفانيكم للقضية الوطنية، فهي متأكدة من أنكم ستعمـلون كل ما في وسعكم لتسهيل عمل الرائد سي السعيد الموجود حاليا في مهمة وكذلك تقديم يد المساعدة عند الطلب لمنظمات ولايتنا الموجودين بالتراب التونسي، وإذ تعرب لكم الولاية الثالثة عن جزيل عرفانها فهي تقدم لكـم خالص تحياتهـا الأخـوية والسـلام.
المراسلة الثالثة: من العقيد محمود الشريف إلى العقيد سي عبد الرزاق عندما كان مسؤولا عن المنطقة الثالثة بالولاية الأولى برتبة نقيب، وتبدأ بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، تحية ملؤها المودة وروح الإخلاص لشخصيتكم الوطنية الغيورة أننا نتمنى أن تجدكم هذه الرسالة وأنتم متمتعين بالصحة الجيدة والنشاط الدائم والعمل المثمر في سبيل القضية الوطنية المقدسة وأداء الأمانة الملقاة على عاتقكم بدقة وخبرة وحسن تنظيم. إننا نعلمكم أنه اتصل بنا الأخوان أحمد نواورية وعبد الله بلهوشات أعضاء مجلس الولاية رقم 1 وحدثونا عن التنظيمات الهامة التي تسود المنطقة عندكم ولذا نشكركم الشكر الجزيل، كما أننا نسجل بارتياح للمستقبل للأعمال الباهرة والخدمات العظيمة. وقد أرسلنا إليكم أمرا من لجنة التنسيق والتنفيذ يقضي بتكليفكم بالقيام بمهام مسؤولية الصحراء الشرقية التي تمتد حتى الحدود الليبية، وإننا عن قريب سنرسل إليكم كمية من السلاح الخاص بتجنيـد أهالي الصحراء التوارق، وستأتيكم كتيبة مسلحة ومجهزة بجميع المعدات الضرورية اللازمة وأننا أيضا سنرسل إليكم أسماء إخواننا التـوارق والذين يعملون بسـلاحنا وتحت نظرية نظام الثورة وهما صليقة الموجود حاليا بالهقار، وإيدير الحاج الموجود حاليا بجانات وهذان المسميان يوجد تحت نظريتهما عدد قليل من أبناء التوارق أقاربهم داخلين تحت النظام، وينبغي أن ترسل إليهم دوريات للاتصال بهم لكي تفهمهم في العمل الضروري وتسعى في انضمامهم إليك كما تقوم بالتجنيد ممن يرغب من أهالي الصـحراء التي تحاذي حـدود الولاية رقم 1 من الجهـة الغـربية، ولابد مـنك أن تأمر مسؤوليـي النواحي بأن يتخذوا التدابير الكافية لردع هؤلاء وإرجاعهـم إلى الجادة وليكون في علمـك أنه في الاجتماع القـادم للجنة التنسـيق والتنفيـذ سترقى إلى رتبة صاغ ثاني أي عقيـد والسـلام عليكـم.
المراسلة الرابعة: من رئيس الحكومة المؤقتة عباس فرحات إلى محمود الشريف الذي كان وزير التسليح والتموين في الحكومة يدعـوه إلى حضـور مؤتمر طرابلس والمراسلة تبدأ بمآثر وحكم، أن الغائبين دائما على خـطأ والحجج لا تسوى شيئا، لذا أطلب منك أن تأتي وعليك أن تفهم أن مصلحة الجميع ومصلحتك أنت قبل كل شيء تقتضي ذلك، هناك ثورة وهناك رجال أما الرجال مجرمون كانوا أم ضحايا فزائلون، والثورة باقية قد تتهم الثورة أبرياء وتضع في القمة رجالا من ذوي الحيلة، ولو ضعفاء المستوى وحتى مجرمين وبين هذا وذاك علاقة تاريخية ولكل واحد مصيره، لا نستطيع أن نبدل في ذلك شيئا لقد وجد على الدوام المثال الأعلى والجريمة وما ينبغي عليك أن لا تنساه هو دورنا في الأحداث، فنهاية عهد الاستعمار آيلة للتحقيق، ستسهم في ذلك حسب طبعنا ووسائلنا وأن مجموعة من الرجال تقدر أن تعمل بوعي تام ومصلحتك أن تسمع صوتك، لم أنفك أذكـرك بهذا وأعلـم أحسـن منك ما هو في صالحي، وما هـو عكس ذلك لقد قبلـت أن اشتـرك في المعتقل وضد بـن يوسف بـن خدة وسعد دحلب سنـة 1957. وعندما يتعلق الأمر بشخصك لا تريد أن تؤدي دورك ولماذا كنا في طرابلس نتكلم ونشتغل معا وفي القاهرة سنة 1957 لم يكن لنا سوى الحق في السكوت، سيقول لك لمين خان في أية ظروف كنا نناقش مرة أخـرى باسم صداقتنا وباسم أبنائك وبلدنا عد إلينا، ثم انصرف فيما بعد إن شئت، فحضورك سيؤكد ما قلته سابقا هنا، وسيبقى ضميرك وضميري مرتاحين عـن الباقي وأخـيرا يلتمس منك بومدين ومنجلي وعلي كافي أن تأتي فللـه العزة .خويـا”.
المراسلة الخامسة: صادرة بتاريخ 12/10/1957 عن الفرع الدائم للجنة التنسيق والتنفيذ موجهة إلى المسؤول السياسي لمركز ليبيا وتتضمن عدة أوامر وتعليمات تحدد كيفية العمل وهي كالآتي جيش وجبهة التحرير الوطني الجزائري: لجنة التنسيق والتنفيـذ عضـو الفـرع الدائـم:
بعد التحية: إننا نرسل إليك القرارات التي اتخذناها في شأنك:
1 – رسالة توبيخ مصحوبـة بإنذار على مواقفك الماضيـة.
2 – أمر عملي يجعلك بصفة رسمية المسؤول السياسي والمسؤول عن المالية بالتراب الليبي، إننا نرجو أن تقوم بهذه المهمة التي وضعت على عاتقك بأمان ودقة وإخلاص، كما يجب عليك قبل كل شيء أن يكون عملك مع الإخوان الليبيين متسم بالرصانة والسلوك الحسن، وبالأخص في جبر مشاكل (فزان)، ويجب عليك ربط العلاقات بين الصاغ الأول (إيديـر) وأعضاء الحكومة الليبية الشقيقة، وأيضا تبليغك بدون تراخ البريد الخاص بالمنطقـة الجنوبية، وأيضا تطلـع الصاغ إيدير على نتائج المحادثات التي ستدور فيما بينكـم وبـين الإخوة الليبيـين.
وختاما إذا كنت تحت نظام (منظمتنا بالقاهرة) فيما يخص الأمور السياسية والمالية فإنك تكون كذلك باتصال مستمر مع الفرع الدائم للجنة التنسيق والتنفيذ في خصوص مشاكل فزان.
وأما محمد الهادي فإنه مكلف بالسلاح فقـط، ويكون تحـت نظرية الأخ أو عمران، ولكن يجب عليكم أن تكونوا تحت رعايـة بعضكم بعضا والتعاون في المهام التي أنتم بها مكلفـون. والسـلام.
مـمثل الفرع الدائـم للجنة التنسيـق والتنفيـذ العقيد مـحمود الشـريف.
وهذه الوثيقة الصادرة من أعلى هيئة قيادية للثورة الجزائريـة:
لجنة التنسيق والتنفيذ تبين كيفية عمل هذه القيادة وطرق متابعتها لأعمال المسؤولين وشفافية العمل وتحديد مهام كل مسؤول، وعلاقته بغيره من المسؤولين، في إطار تنسيق أعمالهم لتكون متكاملة ومنسقة في نطاق توزيع المهام، وتحثهم جميعا على التعاون والدقة والإخلاص، في أداء المهام، وتوصيهم أيضا بالتعامل مع الاخوة الليبيين بالرصانة والسلوك الحسن في حل المشاكل التي قد تعترضهم “وما أحوجنا إلى هذه النصائح في وقتنا هذا” ونلاحظ أن لجنة التنسيق والتنفيذ تخاطب مرؤوسيها بالليـونة والتشجيع، ولكنها في نفس الوقت لا تتردد في فرض الانضباط والصرامة في أداء المهـام.
المراسلة السادسة: وهي رسالة تأييد موجهة إلى أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ من قيادة الولاية الأولى “الأوراس النمامشة” موقعة من اللواء عبد الله بلهوشات الذي كان آنذاك عضو الولاية مكلف بالجانب العسكري برتبة رائد وهي كالآتي: جيش وجبهة التحرير الوطني الجزائري ولاية رقم 1 أوراس النمامشـة. الله أكـبر والعزة للجزائر وللمغرب العربي الكبير، حضرات أعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ المكرمين تحية أخوية وسلاما وطنيا، من اخوة لكم في الكفاح، كانوا قد أعطوكم ثقتهم الغالية في الكلام والعمل باسمهم، وتبين لهم أخيرا أنهم كانوا على حق وحسن بينة حين سلموكم الأمانة الشريفة وزادهم ذلك إيمانا بحقهم في الحرية، وتعلقا بكفاحكم المجيد حتى ينال الوطن مثلما نال غيره من الأوطان الحرة القوية، ويلحق بركب الحضارة السائرة على أيديكم الماهرة وبفضل ما تمتازون به من سياسة رشيدة، ومواقف حازمة، في كل خطواتكم، نحو بناء الجزائر الحرة، في كنف المجموعة المغربية والعربية. وبمناسبة هذا العيد المبارك نتمنى لكم تحقيق أماني الشعب الجزائري كلها والسلام. الإمضاء عبد الله بلهـوشات.
والملاحظة الأولى في هذه الرساـلة فإنها تبدأ بكلمة الله أكبر وهو دليل على أن الثورة الجزائرية من أول الثورات العربية الإسلامية في هذا العصر اعتمدت على الإسلام في تسيير شؤونها فسميت المنتمين إليها بالمجاهدين وكلمة سرها في لـيلة اندلاعها عقبـة وخالد وهما من صحابة رسول الله صـلى الله عليه وسلم وكان المجاهدون عند بدأ إطلاق رصاصهـم على العدو تنطلق من حناجرهم كلمة “الله أكـبر”.
والملاحظـة الثانية أن الرسـالة تؤكد تأييـد ومساندة قيادة جـيش التحـرير الوطني للجنة التنسـيق والتنفيذ التي كانت آنـذاك في حاجـة لذلك للتخلص من الذيـن لم يعترفـوا بقرارات مؤتـمر الصومـام.
والملاحظة الأخيرة إن رسالة جيش التحرير الوطني كانت تحلم أن تكون الجزائر حرة في كنف المجموعة المغربية والعربية استجابـة لحلم الأجيـال الجزائريـة.
المراسلة السابعة: موجهة من لجنة التنسيق والتنفيذ إلى الأخ امحمد يزيد ممثل جبهة التحرير الوطني بنيويورك الذي أدلى بتصريحات تمس مبدأ الاستقلال ونصها كالآتي جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني لجنة التنسيق والتنفيذ الفرع الدائم اتصلنا بنص تصريحك في أول أكتوبر وتأملناه كثيرا. لقد أردت منه التأثير وجلب تأييد الدوائر الدبلوماسية فحايدت عن الخطة المرسومة، حتى ظن السامع أن جبهة التحرير الآن صارت في وضعية أخرى جديدة، وتنازلت عن العنصر الأساسي لها وهو الاعتراف بالاستقلال قبل إجراء أي مفاوضات وإذا كانت البراهين تظهر وأنها مقبولة دون إمعان وتحقيق، فإن الغموض الذي ساد شرح الوضعية الأساسية قد رمى بالمقصود إلى الأعماق والمقصود هو الاعتراف بالاستقلال ثم المفاوضات. أما الملاحظون الأجانب فقد تلقوا التصريح وأولوه على أننا تواطأنا وليس ذلك بالكلام فحسب، بل وحتى في جوهر الموضوع إنه يجب الدفاع عن مبدئنا الأصلي، ولديك قاعدة سهلة للعمل فهناك التطورات التاريخية والتماشي مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئها، وعلاوة على هذا فثمة القياس بالشعوب الأخـرى التي كانت بالأمس مستعمرة واليوم صارت حرة، وما تزال على علاقة مع مستعمريها. خصوصا وأن لا تنسى أن سياسـة الدولتين الشقـيقتين تونس ومراكش، اللتان تسعيان إلى إيجاد الحلول مهما كانت، ولذا نلفت نظرك إلى أن التساهل حقا إنه جائز من الناحية التكتيكية، لكن ليس في الوقت الذي صار فيه العـدو سواء من الناحـية العسكرية أو السياسية متشبـثا بعدم قبول أي لين، ويزداد تصلبه يوما بعد يوم ولديك اليوم مهمة معلومة وهي النجاح في الجمعية العامة للأمم المتحدة فلا تنسى وأن عملك هـذا يدور وسط محور المبادئ الثـورية، ويجـب الإلمـام بكل شئ وليس أمامك سـوى عنصـر الجمعيـة العامـة فقـط.
وأن بلاغ وكالة فرانس بريس شاع وانتشر بكثرة في الصحف الصادرة بتاريخ اليوم 13/10/1957 مفاده أن التصريح الذي فاه به الباهي الادغـم رئيس الوفد التونسي لدى جمعية الأمم المتحدة، إلى مبعوث صحيفة باري بريس والذي يحقق وكأننا لم نعد نعتبر إعلان الاستقلال عنصرا أساسيا، يجب أن يسبق كل إجراء مفاوضات، وذلك التصريح الذي كانت له نتائج مروعة خصوصا وأنه جاء بعد أن أعلن السيد الباهي الادغم بأن وفدي تونس والمغرب هما المتكلمان باسم جبهة التحرير الوطني. ولهذا فهل يا ترى كان ذلك التصريح المنحصر في ثلاث نقاط بإذن منك، أو أن التصريح المبهم هو الذي صيره بأن يقول مثل هذا. ليكن في علمك أيضا وأن التصريح كان بمثابة القنبلة وكذلك أثار احتجاجات صاخبة. إننا لا نشك أنك لا تنوي مثل هذا، ونطلب منك أن ترسل إلينا بمزيد السرعة، تقريرا عن الحدث ونزيد تأكيدا ولو أن المقصود لا يسوغ لنا ترك المبادئ الأساسية وينبغي الاطـلاع عن الحالة وتوفير الوقت الكافي، لتوضيح وضعيتنا الأساسيـة وشرحنا بدون أن تفقد الجبهة الديبلوماسية لشمـال إفريقيـة قوتها التي بذلت فرنسا قصارى جهدها لإخفاقها لكن بدون طائـل.
12/10/ 1957 الإمضـاء محمـود الشريـف.
الملاحظة الأولى أن هذه الوثيـقة تتعلق بموضـوع الثورة ذاتها، وهو الاستقلال باعتباره الهدف الأساسي للثورة الجزائرية المسلحة، لذا إن لجنة التنسيق والتنفيذ التي كانت تتابع كل كبيرة وصغيرة تدور حول هذا الموضوع في العالم، تفاعلت بسرعة مع التصريح الذي نشرته وكالات الأنباء ومفاده أن التفاوض المسبق يمكن أن يكون دون الاعتراف بالاستقلال الوطني، وهذه مخالفـة صريحة لهدف الثورة ذاتها، مما جعل لجنة التنسيق والتنفيـذ تسارع بالاتصال بمبعوث الجزائر بنيـويورك، مطالبة إياه أن يوضـح ذلك في تقـرير خاص وفي نفس الوقت لامتـه وأشارت إلى التواطـؤ والتساهـل.
الملاحظة الثانية أن ما نشرته وكالات الأنباء مفاده أن الجزائر تراجعت على مسألة الاعتراف بالاستقلال، ثم التفاوض وهو المبـدأ الذي تشترطه وتتمسك به منـذ الإعلان عن الثورة أي الاعتراف ثم التفاوض، وصدور بيان في شهر نوفمبر 1957 يؤكد التمسك بالاعتراف بالاستقـلال قبل المفاوضـات.
الملاحظة الأخـيرة فإن لجنة التنسيق والتنفيذ طرحت سؤالا على مبعوثها لدى الأمم المتحدة تستفسر إذا كان التصريح الـذي أدلى به السيد الباهي الأدغم باسم جبهة التحرير الوطني أو صرح به دون إذن المبعـوث الجزائري، وهذا من أجل معـرفة خلفيات التصـريح، ومـن كان وراءه، وفي كل الأحـوال أن الاستقلال كان مقدسا وكل من يـمس هذا الهـدف يتعـرض للتأنيـب.
المراسلة الثامنة : موجهة إلى محمود الشريف وزير التسليح والتموين في الحكومة المؤقتة للجمهـورية الجـزائرية من المجمـوعة الأولى (بالشعنـبي) 13 أكتـوبر 1959.
حضرة المحـترم سي محمود الشريف وزير التسـليح والتموين في الحكـومة الجزائريـة تحيـة ملؤها المـودة والإخاء وسلاما يعـبر عن عـرى الاتحاد والـوفاء، وبعـد:
نبعت لسيادتكم بالأخ علي بن لعروسي حامل هذه الرسالة وهو من الرجال الذين نعتمـد عليهـم ولنا فـيه الثقة التامة، وسيقوم الأخ المذكور بشرح كل شئ أمام سيادتكم وهو موجود هنا بالشعنبي من يوم وقوع الحادث المعروف. لذا أننا مع صالح قررنا إيفاد الأخ علي حتى يطلعكم عن الحالة هنا وأن أملنا لا زال متعلقا بك أنت فقط، وستجد عند الأخ المذكور المعلومات اللازمة التي تعتمـد عليها. هذا أما فيما يخـص قدومنا نحن، فأن الظـروف الراهنة لا تسمح لنا بذلك، ويعطيك السبب حامل الرسالة وبعد رجوع الأخ المذكور واطلاعنا على المعلومات التي تأتينا من طرفكم ففي ذلك الوقت يمكننا مهما كانت الظروف من الاتصال بكم. سى محمود المحترم، أن حالتـنا هنا تحتاج إلي علاج من طرفكم، إن أمكنكم ذلك، و إلا تعطونا الحقيقة إذ أننا الآن لم نطلع على شئ. وإننا مسرورون حيث لازالت أسماء تذكر عندكم. وذلك ما تتمنوه ونتعدوه فيكم، عشتم وعاشت الجزائر أبناؤك جيلالـي عثمان. صفصاف الحاج صالح. براكـني علـي بن يونس. فارس الطاهر بن سلطان. الصادق رزاقيـة وكافة الجنـود هنا بالشعنـبي. والسـلام.
المراسلة التاسعة : جيش وجبهة التحرير الوطني الجزائري. الأخ المحترم سي البشير ورتاني يوم 23 أكتوبر1957، بعد التحية الخالصة التي أبعثها إليكم من صميم قلبي وأقول لكم أنكم لن تغيبوا عنا في أي لحظة من اللحظات التي نعيشها، أني دائما معكم بروحي وان كان الجسـد عنكم بعيـدا..ولقد بلغني أن إحدى الرسائل التي وصلتكم، كانت غامضة لديكم وأنها خيبت لكم الآمال وجعلتكم تشكون في حسن النوايا لكنني والحق أقول أنني كلما فكرتكم أو دار بيني وبين أخواتي ممن يهمهم الأمر إلا وحدثتهم الحديث عن إخلاصك وعزيمتك الجبارة التي لا تقهر ووطنيتك الفذة التي لا تمحوها الأيام وليس هذا مني ثناء وإنما هي الحقيقة التي رايتها فيكم زمان كان يجمعنا المقام الواحد. إن المواقف التي وقفتها اتجاه المستعمر الغاشـم والمشوشين، بلغتني تفاصيلها والبطولات النادرة التي سجلتموها… ونحن نشكركم الشكر الجزيل على هذه الأعمال التي تجلب الخير لنا والنفع للوطن الثائر، وتجلـب لكم السمعة العالية، التي يسجلها لكم التاريخ على مر الدهر. أما الحالة في الخارج فهي على غاية من الحسن، وان صوت جيش التحرير الوطني يدوي في جميع أرجاء العالم كما أن الحالة على أحسن حال أيضا، ودمتم بخير أخواتي فالنصر قريب بإذن الله تحياتي القلبية إليكم وإلى كل مكافح من اجل تحرير البلاد والسلام من أخيكم محمود الشريـف.
والخلاصة أن المراسلات بين المجاهدين مكنتهم من نقل الأخبار والمعلومات فيما بينهم بسرعة وإذ كانت المرسلات أثناء الكفاح المسلح من أهم وسائل لنقل الأخبار، فهي اليوم من أهم المصادر لكتابة تاريخ الثورة باعتبارها سجل حي لمسيرتها.
الجزائر في 19 أوت 2009
29 اغسطس 2009 عند 11:27 صباحاً
تهاني للشعب الجزائري
يسرني أن أقدم أطيب التهاني للشعب الجزائري وجميع الشعوب الإٌسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك متمنيا لهم جميعا صياما مقبولا وذنبا مغفورا وكل عام وأبناء الآمة الإسلامية بخير.
الدكتور علي زغدود
رئيس التجمع الجزائري
22 سبتمبر 2009 عند 1:51 م
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم
الجزائر في 22 سبتمبر 2009
التجمـع الجزائـري R.A
تهاني للشعب الجزائري
يسر حزب التجمع الجزائري بمناسبة عيد الفطر المبارك أن يوجه أطيب التهاني إلى كافة المواطنين الجزائريين وأبناء الأمة العربية والإسلامية راجيا من الله العلي القدير أن يعيده علينا جميعا بالخير واليمن والبركات وكل سنة وأنتم بخير.
الدكتور علي زغدود
رئيس التجمع الجزائري