طائشون..
مايو 5, 2008إعلاميون في الغرب وطائشون لدى العرب
رغم ما أحدثته المدونات الغربية من تطور كبير، حيث كانت المدونات الأمريكية أسبق من التلفزيون في نقل أحداث الحرب على العراق من حيث المصداقية وتتبع القصة الإخبارية ثم انتشرت في أوربا ، لتحدث ثورة في بريطانيا عير عدة قضايا، ولتكون للمدونات السياسية أهمية كبيرة في الترويج لفكر معين أو حزب أو شخصية ما، وليكون للشباب أيضا صوتهم الحر الذي بواسطته بإمكانهم أن يصنعوا التغيير. وبعد كل النجاح الذي حققته المدونات ، كان الاعتراف بها كأداة إعلامية بارزا من خلال المؤتمرات التي تعنى بالقضايا الإعلامية وأصبح المدونون يشاركون في الملتقيات والمؤتمرات ، ومن جهة أخرى برز الاعتراف بدور المدونين من خلال الجوائز والمسابقات التي تحتضنها الدور الإعلامية المعروفة عالميا ، وأصبح المدونون ينافسون الصحفيين، كما أصبحت لهم جوائز ومسابقات خاصة بهم فقط.. هذه وجهة نظر الغرب وكيف تعامل مع هذه التقنية وساعدها على التطور ليصبح لها دور فعال في الصيرورة الاجتماعية والفكرية والثقافية والقضايا السياسية و لمسة بارزة في النقد الإعلامي والأدبي، ووجهة النظر هذه تنم عن مدى استعداد المجتمعات الغربية وحكوماتهم للتعامل مع أي وسيلة كانت من أجل التطوير البناء وتنم أيضا عن ديمقراطية هذه المجتمعات التي تعترف بأي صوت مها كان شابا أم فقيرا أم سياسيا محنكا وتعترف بأي وسيلة مادام كانت هذه الوسيلة تسمع ذلك الصوت لأن صوته لابد أن يكون مسموعا أولا فإن صدقه الناس فذاك حقه ..
شوووت .. x-: … حالنا…
أما في الوطن العربي فالأمر مختلف كثيرا، مثل اختلاف الأنظمة الحاكمة، وللأسفل طبعا، فالمدونات هنا هي عبارة عن دعاية مغرضة أو تفرقة للأمة أو آراء فاسدة كما يراه بعضهم، أو طيش شباب أو لعب عيال كما يقول آخرون، ومن أحسن إليها قال إنها متنفس إعلامي. وبرغم أن المدونات المصرية قد فعلت فعلتها في إعلام الجمهور بحقيقة الاستبداد والظلم، وأوصلت للحكومة المصرية ولوزارة الداخلية ما يحصل في أقسام الشرطة وهذا إن كانت لا تعلم به، وبرغم ما كشفته المدونات المغربية من فساد لتخدم بذلك الصالح العام وهو هدف الإعلام، ورغم أن مدونات العراقيين أو مدونات الجنود الأمريكان في العراق كشفت حقائق عديدة تحصل هناك، برغم آراء المدونين السعوديين والبحرينيين والتونسيين والسوريين حول إصلاح الأنظمة الحاكمة، وكونها آراء تخدم الصالح العام سواء عارضت بذلك النظام أم كانت معه، رغم كل ذلك ورغم وطنية المدونين الغيورين على أوطانهم وأمتهم بدون أن يطالبوا بأجرة جزاء ما يفعلون، لا يزال المدونون شباب طائشون، وكتاباتهم كتابات عمياء حسب اتهامات الإعلام الرسمي ، أو لا يزالون شبابا عانوا من الظلم والتهميش فقط فلجئوا إلى صفحات شخصية للتنفيس عن أنفسهم و إخراج ما فيها أغوارها ..




