تعايش والإيدز
مايو 19, 2008 by إسماعيلحملة المدونون العرب للتجاوب مع مرض الايدز فى الدول العربية
قرأت بعض مواضيع الإخوة المدونين المشاركين في ورشة العمل التدريبية الأولى للمبدعين والمدونين والإعلاميين المستقلين للتجاوب مع الإيدز في المنطقة العربية والتي نظمها برنامج الإيدز في المنطقة العربية التابع للأمم المتحدة، هو موضوع جيد يستحق أن تكون له حملة إعلامية وتدوينية من أجل قيمة إنسانية هي “التعايش”..
والحقيقة أنني ذهلت وأنا أقرأ مقالات وتدوينات الزملاء المشاركين في الورشة ضمن حملتهم “تعايش”، والذين أجمعوا كلهم على أن هناك نظرة اجتماعية واحدة لهؤلاء المصابين بهذا الداء، وهي الوصم بالعار والنبذ وما إلى ذلك من ألفاظ لا أتقبلها تجاه أي إنسان مهما كانت عقيدته، فكيف به إذا كان مسلما،.. وإن كان أخطأ فليس دوري أن ألاحقه بالكلام أو التعليق أو أي شيء من “يستاهل وجزاء وعقاب و..”، ناهيك عن أن أسباب المرض عديدة، وليست الزنا أو اللواط فقط..
أما أن يكون الإنسان مريضا بالإيدز، أو أي مرض آخر، حيث يحتاج أي إنسان أن يكون الآخرون بجانبه لا أن ينبذوه أو يصموه بالعار وما إلى ذلك.. شيء غريب ينم عن مدى الجهل عندنا بالثقافة الصحية والجنسية، وخصوصا أن يصل جهلنا إلى أن يكون المثقفون والإعلاميون هم الأوائل في خلق تلك النظرة العارية لكل مصاب بداء الإيدز.
ليس باسم الدين..
وكذلك ما لفت انتباهي أكثر هو الحديث عن العلماء الدينيين ونظرتهم إلى المرض، لا أظن أنه بهذه الدرجة ينظرون إلى المصابين، وإن كان من أجل الترهيب من الزنا، فالحقيقة أن الأمراض التي تتنقل عبر العلاقات الجنسية (الشرعية والغير شرعية) هي أمراض موجودة منذ القديم، فلماذا وصمة العار لهذا المرض فقط؟ ولماذا التهويل منه (الوصم وليس المرض)؟ حتى يصبح هذا الوصم سببا في عدم الاهتمام بالفحص عن وجود الفيروس HIV ، وعائقا أمام الفرد المصاب بالفيروس في أن يحاول الإخبار به تفاديا لنشره..
التعايش.. حل ومعنى إنساني
إذن يبقى الحل الوحيد هو التعايش، هو نشر وعي وثقافة التعايش مع طبيعة المرض والمصابين به، وأن ننشر أن المصاب بالداء ليس غولا، لا نصافحه ولا نأكل معه، ولا نتنفس أمامه حتى.. كما أنه ليس عقابا من الله ولا وصمة عار في جبين حامله.. والحل هو نشر معان إنسانية بالدرجة الأولى هو التعايش..
وبما أن الإعلام العربي التقليدي “الحابس” قد رأى من المرض ريحا تأكل الأخضر واليابس، أو اتجه بالنظرة الاجتماعية على حساب الدين أنه عقاب من الله أنزله على العصاة من الناس.. فالدور اليوم هو على إعلام الشباب المبدع..
دور الشباب المبدع..
ومن هؤلاء المبدعين المدونون المشاركون في الحملة ” تعايش”، وانصح بقراءة مواضيعهم وهم:
قصيدة: وصموني
إقرأ ايضا: دي مِش «عيشة».. أكبر بكثير… يومية الوقت - حسين المحروس
بعدما عادت الأكاديمية أو المدرسة “ألحان وشباب” سابقا، وتقبلها من يحبون فنهم ولم يتقبلها آخرون وأنكرها غيرهم ، وعلقت الصحف على المدرسة وأساتذتها وطلابها، وضربت شركات الاتصال ضرباتها المربحة، وملأ التلفزيون فترة برمجية طويلة بدون أن يعاني المبرمجون كيف يملئونها بما هو مفيد حقا.



